كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، عن أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أبلغ لجنة فينوغراد بان الخطة التي طبقت خلال الحرب في لبنان عام 2006 أعدت قبل شهور ولم تحصل بغتة، مشيرا إلى أن قراره بالرد على خطف حركة حزب الله اللبنانية لجنديين إسرائيليين بشن عملية عسكرية واسعة النطاق اتخذ في مارس 2006، أي قبل أربعة أشهر من خوض حرب لبنان الأخيرة،
فيما أشار استطلاع إلى أن التأييد لاولمرت انخفض إلى أدنى مستوى له منذ توليه السلطة وان 72% من الإسرائيليين لا يريدون بقاءه في السلطة. وأفاد اولمرت بهذه المعلومات عند مثوله في الأول من فبراير أمام لجنة التحقيق الرسمية التي ستسلم تقريرها الأولي حول إخفاقات الحرب في لبنان في مارس،
وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها أمس ان اولمرت قال للجنة «ان قراره التصدي لخطف جنود عبر عملية عسكرية واسعة اتخذ في مارس 2006 قبل أربعة أشهر من اندلاع الحرب في لبنان»، وتابعت الصحيفة أن رئيس الوزراء أراد بذلك الرد على الذين يتهمونه بأنه قرر خوض الحرب من دون استعداد، بعد ساعات من خطف الجنديين الإسرائيليين في عملية قام بها حزب الله في 12 يوليو.
وأوضحت الصحيفة انه وافق في مارس 2006 على خطة لمهاجمة لبنان في حال خطف حزب الله جنودا إسرائيليين على الحدود كما فعل من قبل. وأضافت ان هذه الخطة التي طبقت بعد ذلك، كانت تقضي بشن غارات جوية وعملية برية محدودة.
وقال أولمرت «إنه قرر شن حرب لبنان حفاظاً على قوة الردع الإسرائيلية» مضيفا أن قيادة الجيش عرضت عليه عدة بدائل وانه قرر انتهاج الطريق الوسط أي الرد بهجوم جوي واسع بالتزامن مع عملية برية محدودة. غير أن أولمرت برر أمام أعضاء اللجنة موافقته على العملية البرية في منطقة الليطاني قبيل وقف إطلاق النار بالقول إنها كانت ضرورية للتأثير على صياغة القرار الذي نوقش آنذاك في مجلس الأمن الدولي.
وأشار استطلاع للرأي أجراه معهد غال حداش نشرت نتائجه القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي أول من أمس، إلى أن التأييد لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت انخفض إلى أدنى مستوى له منذ توليه السلطة. وبعد عام فقط من هزيمة حزب الليكود وعلى رأس حزب وسط جديد هو حزب كاديما في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مارس عام 2006 أوضح استطلاع الرأي أن نحو ثلاثة أرباع الإسرائيليين 72% لا يريدون أن يستمر أولمرت في السلطة.
