يبدأ رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح المكلف تشكيل الحكومة الكويتية مشاوراته صباح غد السبت مع الكتل البرلمانية على فترتين مسائية وصباحية لمعرفة توجهاتها وبخاصة التيارات الإسلامية وكتلة العمل الشعبي وكتلة المستقلين (نواب الخدمات) ثم يلتقي بالشخصيات الكويتية البارزة ورجال الأعمال لمعرفة توجهاتهم وسط مطالب وضغوط من قبل النواب لتوزير العديد منهم كي تكون الوزارة برلمانية فيما المواطنون يريدونها وزارة شعبية.
وبعد 72 ساعة من تكليف ناصر المحمد مهمة تشكيل الوزارة، طالب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الإعلاميين عدم التشويش على رئيس الوزراء من خلال شائعات عن تشكيل الحكومة المقبلة، مضيفا أن لدى رئيس الحكومة وقتا كافيا لدارسة كل الأسماء التي يراها مناسبة لتكون ضمن الحكومة المقبلة.
وطالب النائب على العمير الذي يمثل التيار الديني بأن يكون للتيار الإسلامي حصة في الحكومة المقبلة قائلا إنه من «غير المعقول أن يكون لدينا في البرلمان 17 نائبا يمثلون التيار الإسلامي ولا يوجد لنا تمثيل في الحكومة».
أما التكتل الشعبي والذي يترأسه النائب احمد السعدون فيرى أن رئيس مجلس الوزراء لديه برنامج عمل إصلاحي وانه ينوى الإصلاح ويسعى إلى تطبيق القانون، إلا أن النائب عدنان سيد عبدالصمد أكد على أن على رئيس الوزراء أن ينتبه إلى من حوله وبخاصة وزير الدولة إسماعيل الشطي في إشارة إلى إبعاده عن التشكيل.
المفاجأة التي فجرها النائب الإسلامي القبلي د. ضيف الله بورمية بأنه سيقدم استجوابا إلى وزير المالية بدر الحميضي في حالة إعادة توزيره ضمن الحكومة المقبلة، مضيفا أن استجوابه سيقدمه خلال أسبوعين من تشكيل الحكومة.يشار إلى أن بورمية يقود برنامجا لإسقاط قروض المواطنين والتي كان الحميضي ضدها. إلا أن المواطنين يطالبون الشيخ ناصر المحمد بالابتعاد عن توزير النواب لأنهم يرون إنها تجربة فاشلة.
ويرى د. خالد الفهد أن تعيين النواب في الحكومات السابقة كانت مريرة حيث أن الوزراء النواب حولوا الوزارات التي تولوها إلى «مقرات انتخابية وعملوا من خلالها من اجل ترضية مفاتيحهم وناخبيهم لدرجة انه في إحدى الوزارات ما يقارب أكثر 650 موظفا معينين لا يداومون».
وقال ضاحكاً: «إنها تحصل في الوزارات الحكومية في زمن توزير النواب لذلك لا نريد توزير النواب لأنها تجربة فاشلة». وقال المحامي جليل الطباخ إنه وفق الدستور الكويتي فإن رئيس الحكومة ملزم بتعيين نائب على الأقل وزير في حكومة حتى تكون الحكومة دستورية.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
