لمناسبة يوم المرأة العالمي، أبدت العراقيات ربات بيوت رفضا صارما لان تتحدث نساء المنطقة الخضراء عن المرأة العراقية وهمومها. فيما اعتذرت عضو مجلس النواب صفية السهيل اعتذارها للمرأة العراقية وقالت إن الناشطات النسويات لم يقدمن للمرأة ما يدعمها.

وحيت السهيل المرأة العراقية الصابرة في عيد المرأة وقالت «أتقدم بالاعتذار الشديد لاننا لم نقدم لها ماكنا نرجوه» واستذكرت السهيل آلاف النساء الشهيدات اللواتي « قدمن حياتهن خلال مسيرة النضال للمطالبة بحقوقهن المشروعة ولدعمهن الحقوق المدنية.»

وناشدت السهيل التي تنتمي للكتلة العراقية التي يترأسها أياد علاوي السلطات التشريعية والتنفيذية والاحزاب السياسية والمنظمات لدعم المرأة من خلال إنشاء مراكز تاهيلية في جميع المحافظات لتأهيل النساء اللواتي وقعن ضحايا النظام السابق والعنف الحالي.

وطالبت السهيل الحكومة العراقية بتخصيص نسبة واحد بالمئة من وارادات النفط لدعم المرأة معنويا ولوجستيا لرفع الحيف والجور الذي وقع عليها في الماضي ولكي لايستمر في الحاضر. من جهتها، قالت بان جميل العضوة في شبكة النساء العراقيات « اليوم هناك الاضطهاد الذي يمارس من قبل المليشيات والاحزاب الدينية والمتمثل بفرض لباس معين لدى الخروج والعمل وإلا تعرضت للتهديد والقتل وكذلك منع المرأة من قيادة السيارة في بعض الاماكن.»

وحذرت الناشطة ولشان كمال من الجبهة التركمانية من أن تهميش المرأة سيؤدي إلى انحسار دورها تدريجيا وصولا إلى عدم مشاركتها في الحياة السياسية كالانتخابات وغيرها. واتفق عدد من النساء العراقيات من ربات البيوت على أن أوضاع المرأة ساءت جدا عقب الغزو. ورفضن أن تتحدث نساء المنطقة الخضراء (مقر السفارة الاميركية والمؤسسات التابعة لقوات الاحتلال)فى بغداد عن أوضاع المرأة العراقية.

و تقول أم سيف (ربة بيت ) «منذ أن يخرج اولادي وحتى عودتهم أكون في قلق مستمر وخوف والذي يستمر حتى عودة زوجي فالاوضاع والانفجارات تجعلني افقد صوابي.» وتتابع «حتى سياسيا عن أي انجاز يتحدثون هؤلاء النسوة في البرلمان او في الحكومة ومعظمهن في المنطقة الخضراء هل يعانين ما نعاني ؟ هل عليهن القلق على أبنائهن أو على تدبير أمور المعيشة والجري وراء قنينة الغاز والنفط؟.»