أكدت مصادر حكومية يمنية أمس تطهير نحو أربع مديريات من مديريات محافظة صعدة من المتمردين الذين يدينون بالولاء لرجل الدين المطارد بدرالدين الحوثي، موضحة أنها تفرض حصارا محكما على مدينة ضحيان ثاني اكبر مدن المحافظة استعدادا لاقتحامها بعد إجلاء السكان منها.
وقال مصدر في السلطة المحلية في محافظة صعدة إن معلومات استخباراتية أكدت انتشار أعداد من المتمردين وسط الأحياء السكانية في ضحيان وان ذلك استدعى إخلاء المدينة من السكان بعد إطباق قوات الجيش الحصار عليها تمهيدا لاقتحامها وتمشيطها.وحسب المصدر فان معظم سكان المدينة نزحوا إلى صعدة بعد ان تلقوا إنذارا من القيادة العسكرية، فيما نصبت جمعية الهلال الأحمر مخيمات للنازحين مع تزويدهم بالمواد الغذائية والبطانيات.
وقالت المصادر إن قوات الجيش تعمل على محاصرة المتمردين في الجزء الشرقي من المحافظة حيث لا توجد كثافة سكانية تعيق عملياته. وطبقا لما ذكره المصدر فإن الجيش نفذ ليل الأربعاء الخميس حملة تمشيط في مناطق الطلح وبني معاذ وآل الصيفي حيث عثر على عشرات من الجثث يعتقد انها لمتمردين سقطوا في القصف الكثيف الذي تعرضت له تلك المناطق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وقال شهود عيان إن أرتالاً من وحدات الجيش أرسلت من العاصمة صنعاء باتجاه صعدة لتعزيز القوات التي تلاحق المتمردين وان القيادة العسكرية تتأهب لتنفيذ ما قالت إنها مرحلة الحسم النهائية مع المتمردين، في وقت قدرت مصادر عسكرية عدد القوات المنتشرة في مديريات صعدة الخمس عشرة بنحو 50 ألف جندي يتولى قيادتها رئيس هيئة الأركان اللواء أحمد الأشول قائد المنطقة الشمالية الغربية العميد علي محسن صالح
ونائب وزير الداخلية اللواء مطهر المصري ورئيس دائرة الاستخبارات العسكرية العميد علي السياني. وتنتهج القوات الحكومية خطة لعزل المتمردين عن المناطق التي يمكن أن يحصلوا منها على الإمدادات بحيث يصبحون عندها بين فكي كماشة الحصار من الشرق والجنوب والغرب وتكون الحدود السعودية مغلقة في وجوههم من الجهة الشمالية.
إلى ذلك قال مصدر عسكري يمني إن المعلومات الأولية تشير إلى أن حادث تحطم مقاتلتين من طراز «ميغ 29» يعود لأسباب فنية. ونقل موقع الحزب الحاكم على شبكة الانترنت الدولية عن المصدر القول إن لجنة التحقيق في الحادثة بدأت في ممارسة عملها وسترفع تقريرا بذلك إلى الرئيس صالح وقيادة الجيش.
صنعاء- محمد الغباري: