أكدت مصادر في حركتي «فتح» و «حماس» أن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة ستباشر عملها الأسبوع المقبل، فيما رجحت «حماس» أن يتولى رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية وزارة الداخلية، في وقت كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن خلافات داخلية ظهرت إلى العلن في قيادة «حماس» تتركز على مصير الحركة المستقبلي.

وأكد صلاح البردويل الناطق باسم «كتلة التغيير والاصلاح» التابعة لحركة «حماس» بالمجلس التشريعي أمس أن حكومة الوحدة الوطنية ستباشر عملها بشكل فعلي نهاية الأسبوع المقبل. وقال البردويل في تصريحات صحافية «إن (حماس) قدمت قائمة أسماء جديدة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتولي منصب وزير الداخلية بخلاف الشخصية التي كانت مطروحة سابقاً»، معربا عن قدرة القيادة الفلسطينية على اجتياز مثل هذه العقبات.

وأشار إلى أن «حماس» رفضت بعض المرشحين الذين قدمهم عباس لتولي حقيبة الداخلية، مؤكداً «أن الحل الأخير لهذه المشكلة هو تولي رئيس الوزراء إسماعيل هنية هذا المنصب إلى حين إيجاد الشخص المناسب. وأوضح أنه «تم التوافق، خلال لقاءات عباس وهنية، على قضية المراسيم التي كانت بانتظار توقيع الرئيس عباس،

وذلك حسب القانون، وقد تم الموافقة على معظمها». وقال البردويل: «تم الحديث أيضاً بخصوص الشروع في تشكيل لجنة المصالحة الوطنية، وقد أعطى الرئيس عباس إشارة البدء لتشكيل اللجنة للتغلب على القضايا السابقة والتي نتجت عن الاقتتال الداخلي».

وكشفت مصادر مطلعة أن حركة «فتح» أدرجت شخصيتين تنظيميتين من الحركة، لتولي مناصب وزارية في حكومة الوحدة. وقالت في تسريبات صحافية إن الحركة رشحت القيادي في «فتح» وعضو المجلس الثوري سمير المشهراوي وأمين سر «فتح» السابق في قطاع غزة أحمد حلس

فيما تم الحديث داخل لقاءات الحركة على أن يتولى النائب الدكتور فيصل أبو شهلا حقيبة الصحة ضمن حصة فتح، مضيفة أن الحركة لم تسلم حتى هذه اللحظة أسماء وزرائها الذين سيشاركون في حكومة الوحدة، وكذلك حركة حماس.

وكان الناطق باسم «فتح» ماهر مقداد، اتهم حركة «حماس» بـ «الضغط للحصول على الامتيازات». وقال مقداد خلال تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «لا أستطيع القول إن الجهود تسير بشكل طيب لان هناك بعض القضايا التي لم تحسم بعد وعلى رأسها ملف الداخلية، ويبدو أن هناك بعض المطالب كالمراسيم والتي يريد الاخوة في حماس الضغط من خلال وزير الداخلية للحصول على تلك الامتيازات».

وتابع مقداد: «أظن أن الأمور نضجت إلى حد كبير، ولم يبق هناك أي تعقيدات، لذا على الاخوة في (حماس) أن يقدموا أسماء جديدة لوزارة الداخلية، لكي يقوم الرئيس عباس بالموافقة على الأنسب من بينهم، وبالتالي تعلن الحكومة نهاية الأسبوع المقبل لكي يتم الالتفات بعدها إلى القضايا الخلافية».

وأشار إلى أنه في حال انتهاء المدة القانونية سيكون قد انتهى معها تكليف رئيس الوزراء اسماعيل هنية، وبالتالي سيكون على عباس أن يقوم بتكليف رئيس وزراء آخر، ومن ثم البدء بمشاورات تشكيل حكومة جديدة «وهذا ما لا نريده لان التعطيل ليس من مصلحتنا».

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن خلافات داخلية بدأت تظهر إلى العلن في قيادة «حماس» حول تشكيل الحكومة. وأوضح مصدر رفيع ـ طلب عدم الكشف عن اسمه «أن تكتيكات الحركة في هذه المرحلة وبخاصة في موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا تحظى بإجماع الصف القيادي للحركة في الداخل الفلسطيني» مشيرا إلى وجود مخاوف كبيرة أبداها العديد من كوادر «حماس» على مستقبل الحركة.

وفي سياق متصل أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» انها لن تتعاون مع الحكومة المقبلة ما لم تدعم المقاومة،

وأكد القيادي في «الجهاد» خالد البطش، أن حركته ستنظر إلى الحكومة الفلسطينية المرتقبة على أنها حكومة وحدة وطنية خالصة طالما تمسكت بثوابت الشعب الفلسطيني وأهمها حماية المقاومة ودعمها،

موضحا أن الجهاد الإسلامي ستعطي موقفها من الحكومة حسب برنامجها السياسي.في غضون ذلك، التقى الرئيس «ابومازن»، في مقر الرئاسة في رام الله، مبعوث الامين العام للامم المتحدة للشرق الاوسط الفارو دي سوتو، لاطلاعه على آخر المشاورات الجارية حاليا لتشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقالت مصادر الرئاسة الفلسطينية ان ابومازن أطلع دي سوتو على اخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وخاصة المشاورات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، اضافة الى الجهود المبذولة لرفع الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية والسبل الكفيلة لاعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح.

ميثاق لجنة المتابعة الوطنية

كشف النقاب عن نص الخطة التي قدمها الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية المستقيلة غازي حمد، للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، من أجل تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية. وجاء في الخطة:

* مادة (1): تعريف

هي لجنة مشكلة من ممثلي المجموع الوطني الفلسطيني بهدف تحقيق المصلحة الوطنية من خلال وسائل وطرق يتم التوافق عليها بين أعضاء اللجنة.

* مادة (2)

تشكل اللجنة بناء على ما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة ومن خلال التفاهمات التي جرى اعتمادها بين الرئيس ورئيس الوزراء.

* مادة (3)

تشكل اللجنة من : مندوب عن الرئيس عدد (1) - مندوب عن الحكومة عدد(1)- مندوب عن المجلس التشريعي عدد(1) - مندوب عن لجنة المتابعة عدد ( 1)- شخصيات وطنية عدد(5).

* مادة (4)

يتم اختيار الشخصيات الوطنية ما أمكن من الشخصيات ذات الفعالية والتأثير الوطني، والبعد عن الانتقادات السياسية مثل القضاة ورؤساء وأساتذة الجامعات وعلماء ورجال الدين..الخ.

* مادة (5)

تكون رئاسة اللجنة فقط من بين الشخصيات الخمس (غير المنتمية للحكومة أو الرئاسة أو الأطر السياسية) على أن يتم ذلك بالتوافق مع بقية أعضاء اللجنة.

* مادة(6)

مبادئ وأسس: أ-اللجنة هي لجنة وطنية محايدة تعمل بعيداً عن أية تأثيرات سياسية أو حزبية وتعمل يخدم المصلحة الوطنية.

ب-اللجنة هي لجنة دائمة ما لم يتم التوافق على غير ذلك.

ت-تتمتع اللجنة بصلاحيات تمكنها من القيام بمهامها على الوجه الأكمل.

ث-تتعاون اللجنة مع الجهات والأطراف ذات العلاقة بما يخدم تحقيق الأهداف المذكورة.

ج-تبذل اللجنة كل ما في وسعها وبمختلف الوسائل والطرق لتحقيق المصلحة الوطنية.

* مادة (7)

أهداف اللجنة: أ-إن اللجنة تسعى إلى تحقيق السلم الاجتماعي من خلال إجراء مصالحة وطنية شاملة.

ب-تعمل اللجنة على محو الصراعات الداخلية وتداعياتها وخلق أجواء من التفاهم والمودة والعلاقات الحسنة.

ت-تبذل اللجنة جهدها في دفع الجهات ذات الاختصاص إلى إعادة الحقوق لأهلها ما أمكن وحسب الإمكانات المتاحة.

ث-إزالة الاحتقان والتوتر بين العائلات أو التنظيمات المتخاصمة بهدف رأب الصدع وإعادة لحمة العلاقات الحسنة بين المجموع الوطني.

* مادة (8)

وسائل اللجنة

أ-الاجتماع والتواصل بكافة الجهات ذات العلاقة خصوصاً العائلات والتنظيمات

ب-التعاون مع وزارة الداخلية في تثبيت دعائم الأمن والسلم الاجتماعي

ت-التواصل المباشر مع الرئاسة والحكومة بهدف انجاز الأمور وتطبيق ما يتم الاتفاق عليه

ث-عقد المؤتمرات الصحفية بهدف توعية الرأي العام الفلسطيني بأهمية المصالحة الوطنية.

ج-عقد مهرجانات عامة للمصالحة الوطنية تنظم حسب الأصول بها.

* مادة(9)

تحدد اللجنة طبيعة مزاولة نشاطاتها وعقد اجتماعاتها ولقاءاتها من خلال ما يتم التوافق عليه بين أعضاء اللجنة.

* مادة(10)

يحظر التدخل في عمل اللجنة من قبل أية جهة أو التأثير عليها بأية وسيلة من الوسائل.

* مادة (11)

تقدم اللجنة تقاريرها إلى الرئاسة والحكومة باعتبارهما المرجعية الرئيسة لعملها.

(البيان)

غزة ـ ماهر إبراهيم