استشهد أمس رضيع فلسطيني بالقرب من حاجز احتلالي شمال رام الله، فيما واصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي عدوانه على الضفة الغربية، واعتقل أكثر من 25 ما بين مقاومين ومدنيين، كما هدد بقطع الكهرباء عن كامل قطاع غزة، في حال استمرار المقاومة قصف المستعمرات، الذي تواصل أمس إذ انهمرت الصواريخ على المستوطنات الواقعة جنوب فلسطين المحتلة بصواريخ من طراز «ناصر» و«ياسر».

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الرضيع الشهيد كان في سيارة توجهت به مع عائلته للعلاج في مستشفى، عندما احتجز جنود الاحتلال عشرات المركبات للتفتيش حيث استشهد أثناء الانتظار. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن قوات الاحتلال أسرت 25 مواطناً ممن سمّتهم ب«المطلوبين» في عدة مدن من الضفة، فأسرت في نابلس 15 من نشطاء حركة «حماس» في المدينة، بعدما اقتحمت المدينة وأحدثت خراباً واسعاً في منازلهم.

وأفاد أهالي الأسرى بأن جنود الاحتلال قاموا بعمليات تخريب واسعة جداً في المنازل وعبثوا بمحتوياتها وصادروا أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الهاتف الخلوي من معظم المنازل التي تمت مداهمتها. وعرف من بين المعتقلين، الشقيقان اشرف وأيمن أبو سمرة،

والشقيقان عرفه وبشار دشون، والشقيقان محمد وابراهيم القطب، وقاسم وزياد وجهاد هواش، وامجد عليوي (31عاما)، ومحمد مصباح الأغبر (34عاما)، ومحمد عبد الرحمن زغلول (27عاما)، وعلاء الحاج حمد (33عاما). واتهمت عائلة زغلول باتخاذ احد أفرادها درعا بشريا، إذ أفاد احمد الزغلول بأن الجنود اتخذوه درعاً بشريا قبل الدخول إلى غرف المنزل، برفقة كلاب بوليسية تحمل على ظهرها كاميرات للتصوير.

وأضاف أن الجنود طالبوا باستسلام بشار الزغلول وحين لم تجده أقدمت على اعتقال أخيه محمد كرهينة إلى أن يسلم بشار نفسه. وأسرت قوات الاحتلال على حاجز حواره الطالبة فاتن سامي حامد من بلدة بيت فوريك أثناء توجهها إلى جامعة «النجاح» الوطنية،

وأفاد مواطنون كانوا على الحاجز أن إحدى المجندات الإسرائيليات اعتدت على الفتاة قبل اعتقالها وتم نقلها إلى مركز شرطة ارئيل القريب من المكان. كما أسرت على الحاجز وسيم فتحي حجاج (24عاما)، من مخيم عسكر وادعت انه كان يحمل عبوة ناسفة ويريد الخروج بها من المدينة.

من جهة أخرى ذكرت المصادر الإسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي عثرت على مسدسين في سيارة كان يقودها ثلاثة فلسطينيين قرب مدينة طولكرم، موضحة أنه تم مصادرة قطع السلاح ونقل الفلسطينيين الثلاثة للشرطة للاستجواب.

وفي المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس أنها أفرجت عن رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح بعد ساعات من اعتقاله في مدينة القدس. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد قوله «إن محكمة القدس أمرت بالإفراج عن الشيخ صلاح

لكنها منعته من المشاركة في أي تجمع يضم أكثر من ثمانية أشخاص في الأماكن العامة لمدة شهر». وكانت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت الأربعاء رائد صلاح واتهمته بالتحريض على العنف، بعد أن ألقى خطابا أمام تجمع دعا فيه إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة.

وفي خطوة ابتزاز مشينة طالب عمال وموظفو شركة الكهرباء الإسرائيلية بوقف تزويد قطاع غزة بالتيار الكهربائي، وذلك في إطار الردود على استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف للاحتلال. وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية التي أوردت النبأ أن مطالبة عمال الشركة جاءت في أعقاب سقوط صاروخ بالقرب من محطة توليد الكهرباء «نوتنبرغ» في عسقلان،

وإصابة أربعة من موظفي المحطة الأمر الذي حدا برئيس لجنة العمال بالتهديد بترك المحطة حتى يتم وضع حد لإطلاق الصواريخ. وأشارت إلى أن قسما من أعضاء سكرتارية منظمة العمال في شركة الكهرباء طالبوا خلال اجتماع السكرتارية بمعاقبة سكان غزة من خلال المس بالتيار الكهربائي وحتى قطعه نهائيا إذا استمر سقوط الصواريخ.

وفي المقابل، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الذراع المسلح ل«لجان المقاومة الشعبية» أنها نجحت أمس في إطلاق أول صاروخ من طراز «ناصر4» تجاه مدينة المجدل المحتلة «عسقلان»، وقالت الألوية في بيان «تم وبنجاح إطلاق أول صاروخ من طراز (ناصر4) وذلك بعد سلسلة من مراحل التطوير توجت بقصف مدينة المجل المحتلة».

كما أعلنت «سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قنص جندي إسرائيلي أمس، قرب الخط الأمني الفاصل شرق وسط قطاع غزة. وقالت السرايا في بيان إنها أصابت جنديا إسرائيليا من وحدة الهندسة كانت تقوم بأعمال التمشيط و صيانة للسلك الكتروني شرق مخيم المغازي والبريج.

وذكرت أنها اشتبكت مع مجموعة من الجنود كانت تحرس الوحدة الهندسية، معتبرة أن الهجوم يأتي «استمراراً في الرد الطبيعي على الخروقات والجرائم الصهيونية ورداً أوليا على جرائم الاغتيال في جنين ونابلس واستمرار لنهج الجهاد والمقاومة حتى النصر أو الشهادة».

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف بلدة «نتيف هعتسرا» جنوب إسرائيل، بصاروخين من طراز «ياسر». واعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخ في البلدة الواقعة جنوب الدولة العبرية، ولكنه نفى وقوع إصابات أو أضرار.