بدأت في قطر أمس الحملات الانتخابية لعضوية المجلس البلدي المركزي القطري فيما بدا أن معركة الانتخابات ستكون حامية الوطيس، حيث يواجه المرشحون عبئاً مضاعفاً في حملاتهم الانتخابية كون المجلس أثار في تجربته الثالثة انتقادات حادة لأداء أعضائه في الدورة الثانية، وما شابها من خلافات بين الأعضاء ورئيس المجلس السابق إبراهيم الهيدوس، إلى جانب عدم اكتمال نصاب المجلس مرات عدة ما أعاق أداءه.

كما تأتي المسؤولية الثانية في اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية التي تأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً وشمولية على مستوى الدولة، خاصة وأن المسؤوليات التي ستوكل إلى المجلس البرلماني المنتخب ستكون أكبر من تلك التي يناط بها المجلس البلدي المركزي.

كما يبدو أن القطريات يدخلن هذه الانتخابات بحملة شرسة مستفيدات من التجربة الناجحة لمرشحة البلدي شيخة الجفيري في الدورة السابقة والتي كان لها الأثر البارز في عمل المجلس وربما عملت بنشاط فاق زملاءها الرجال. لهذا يجد المرشحون والبالغ عددهم 135 مرشحاً

من بينهم ثلاث مرشحات (يتنافسون على 29 مقعداَ) أنفسهم في مواجهة مع معركة حامية الوطيس، تتطلب تقديم ما هو جديد بخاصة أن العاصمة القطرية الدوحة دخلت في مرحلة واسعة من البناء ورصف الشوارع ما انعكس بشكل إيجابي على الحركة المرورية وخلف في الوقت نفسه انتقادات واسعة مثل فضيحة الفساد في العمل في إنهاء طريق سلوى.

وبدا أن هيئة الأشغال العامة القطرية التي تولت المشروع احتجت على تدخل المجلس البلدي المركزي في شؤونها، وهو ما أوضحه الهيدوس في تصريحات صحافية سابقة من أن وزارة العدل ستنظر في العلاقة بين المجلس البلدي ووزارة الأشغال التي انفصلت في مهامها عن وزارة الشؤون البلدية والزراعة.

وفيما يرتقب أن تنطلق في الأول من ابريل العملية الانتخابية الثالثة في عمر دولة قطر، أعلنت جريدة الراية القطرية عن تخصيص خيمة عملاقة للمرشحين الراغبين في الإعلان عن برامجهم الانتخابية بشكل مجاني، وعرض مناظرات هؤلاء المرشحين وتوجهاتهم في صفحاتها من دون أن يتكبدوا نفقات الإعلانات الانتخابية.

الدوحة ـ أيمن عبوشي