في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم، أدانت الخارجية الأميركية الانتهاكات في العراق وأفغانستان اللتين تدعم النظامين الحاكمين فيهما، فيما اعتبر السودان أكثر دول العالم انتهاكاً لحقوق الإنسان واختار كوريا الشمالية الأكثر قمعاً.

وأدانت واشنطن الأنظمة التي تدعمها عسكرياً وخصوصاً العراق وأفغانستان. وأدرج التقرير البلدين ضمن البلدان التي تنتهك فيها حقوق الإنسان بسبب غياب الأمن الناجم عن نزاعات داخلية أو تنتقل عبر الحدود.

واعترفت الخارجية الأميركية بعد أربع سنوات من الحرب بأن أعمال العنف المذهبي والإرهاب ما زالت تعرقل تقدم الديمقراطية في العراق. وأضافت ان نوعين من المجموعات المسلحة هاجما حقوق الإنسان، يضم أحدهما الذين يعبرون عن عدائهم للحكومة مثل القاعدة وعناصر نظام حزب البعث والمتمردين الذين يقومون بحرب عصابات مسلحة. أما المجموعة الثانية فتضم أعضاء الميليشيات الشيعية وأجهزة الأمن التابعة لمختلف الوزارات والمتحالفة نظرياً مع الحكومة وارتكبت أعمال تعذيب وتجاوزات أخرى.

وأدان التقرير ضعف المؤسسات المركزية الأفغانية وأشار إلى ان الشبكات الإرهابية القاعدة وطالبان ومجموعات متطرفة أخرى ضاعفت الاعتداءات ضد الحكومة والأجهزة الأمنية والمنظمات غير الحكومية أو المدنيين الأفغان.

واحتل السودان الصدارة ضمن قائمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان في العالم، حسب وصف التقرير، قائلاً «أعمال الإبادة هناك بأنها أكثر الحقائق جدية على الإطلاق، وذلك لأنها ما زالت تعصف بإقليم دارفور في السودان. وذكر أن عشرين ألف شخص على الأقل قتلوا في إطار الصراع في إقليم دارفور حتى نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن عمليات الاغتصاب استخدمت باعتبارها من أدوات الحرب.

وصنف التقرير كوريا الشمالية وبورما بوصفهما أكثر الدول القمعية في آسيا. ووصفها بأنها واحدة من أكثر النظم في العالم عزلة وقمعية. ووجه انتقادات حادة إلى إيران، كما أشار إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الصين وروسيا وفنزويلا. كما وجه انتقادات حادة إلى سوريا وكوبا وبيلاروسيا وزيمبابوي وميانمار.

ووصف التقرير عروض ميانمار بالديمقراطية وتبني دستور جديد بأنها خدعة تستهدف تحسين صورة النظام الذي يقوم على القسوة ويعتمد أساليب الحكم المدمرة.

وجاء في التقرير أن الحكومة الاريترية ما زالت واحدة من أكثر الحكومات القمعية في إفريقيا جنوب الصحراء. وأثنى التقرير على الكونغو لما شهدته من إجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية ديمقراطية في غضون أكثر من 45 عاماً، بيد أنه أشار في ذات الوقت إلى أن سجل هذه الدولة في مجال حقوق الإنسان ما زال ضعيفاً.(وكالات)

واشنطن ترفض عضوية «حقوق الإنسان الدولي» لانتقاده إسرائيل

قررت الولايات المتحدة الامتناع عن دخول مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدة ان هذه الهيئة الدولية فقدت مصداقيتها عبر هجماتها المتكررة على إسرائيل وفشلها في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان بفاعلية. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «اتخذنا قرارا وقرارنا هو أننا لن نسعى للحصول على مقعد في المجلس الذي شكل العام الماضي ليحل محل لجنة حقوق الإنسان».

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلف الشؤون السياسية نيكولاس بيرنز إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مقتنعة تماما بان المجلس فقد مصداقيته الصيف الماضي بانتقاده التدخل العسكري الإسرائيلي ضد لبنان. وأضاف إن هذه الهيئة الجديدة التابعة للأمم المتحدة التي نأت واشنطن بنفسها عنها منذ تشكيلها أمضت العام الماضي وهي تهاجم إسرائيل.

وتابع ان مجلس حقوق الإنسان عقد أربع جلسات حول إسرائيل ولم يعقد جلسة واحدة حول ميانمار ولا جلسة حول زيمبابوي أو كوريا الشمالية أو إيران. إلا أن بيرنز لم يستبعد احتمال أن تسعى واشنطن لشغل مقعد في المجلس في المستقبل. وقال «اذا جاء يوم نقرر فيه المشاركة في المجلس، فسيكون ذلك عندما يصبح مؤسسة تتمتع بالمصداقية ويمكننا فعليا استخدام تأثيرنا الدبلوماسي كعضو فيه».