رفعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تقديراتها لحجم القوات الاضافية المزمع نشرها في العراق الى نحو 30 الفا بدلا من 21500 جندي، التي اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش عن ارسالها ضمن استراتيجيته الجديدة، في وقت تخلى زعماء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن اعادة النظر في تفويض الحرب الممنوح لبوش في عام 2000 في وقت تسعى ولاية فيرمونت الى عزل الرئيس. وقال نائب وزير الدفاع الاميركي جوردون انغلاند في شهادة أمام لجنة الميزانية بمجلس النواب ان القادة العسكريين الاميركيين في العراق يطلبون أعدادا متفاوتة من قوات الدعم لتعزيز 21500 جندي اضافي أمر بوش بارسالهم الى القتال.

واضاف «في هذه المرحلة توقعاتنا لعدد.. القوات قد تتجاوز 21500 بنحو أربعة الاف وقد تصل الى سبعة الاف». ويوجد بالفعل نحو 140 ألف جندي أميركي. وتتناقض التقديرات الجديدة لحجم قوات الدعم الاضافية في العراق مع توقع وزير الدفاع روبرت غيتس في السادس من فبراير بضرورة نشر ما يصل الى ثلاثة الاف فرد.

وقال انغلاند ان التقدير الاعلى من شأنه أن يرفع الفاتورة المتوقعة لزيادة حجم القوات والبالغة 6ر5 مليارات دولار بنحو مليار دولار اذا دعت الحاجة الى نشر أربعة الاف من قوات الدعم.واشار الى ان البنتاغون سيعمد الى «اعادة تخصيص» أو تحويل بعض المال لسداد التكاليف الاضافية بدلا من طلب تمويل اضافي من الكونغرس.

وفي يناير حذر مكتب الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس من أن تكلفة خطة بوش لزيادة حجم القوات قد تتجاوز بكثير التقدير البالغ 6ر5 مليارات دولار. واستعرض المكتب تصورا لأسوأ الاحتمالات ينطوي على الحاجة الى عدد ضخم من قوات الدعم لمساندة القوات الاضافية المزمع ارسالها الى القتال بتكلفة نحو 13 مليار دولار لمهمة مدتها أربعة أشهر.

ولايزال الديمقراطيون في مجلس النواب منقسمين بشأن شروط التصديق على اعتماد جديد بمبلغ 100 مليار دولار لتمويل الحرب حيث يسعى الليبراليون الى فرض سحب قوات مقاتلة في الشهور المقبلة في حين يجاهد المعتدلون لمنح بوش مزيدا من المرونة. ولا يتوقع أن تصوت لجنة الاعتمادات بالمجلس على قانون تمويل الحرب قبل الاسبوع المقبل على أقرب تقدير.

وقالت صحيفة « نيويورك تايمز» ان القادة الديمقراطيينِ ناشدوا زملاءهم في الكونغرس الثلاثاء من اجل العمل معا على مواجهة استراتيجية بوش وانهاء الحرب وسط احتدام المعركة على تمويل القوات الذي يطالب به بوش وسعي الديمقراطيين الى التوصل لاتفاق على الشروط الواجب وضعها على تَمويل الحربِ ومن بين النقاط الخلافية ان تتضمن الموافقة على التمويل وضع تاريخ محدد لسحب القوات الاميركية من العراق.

وقال الزعيم الديمقراطي من ميريلاند ستيفن هوير خلال ترؤسه لجلسة استغرقت 90 دقيقة لاعضاء المؤتمر التحضيري الديمقراطي « نحن نركز هنا الى حد ما على فتحة الكعكة وليس الكعكة نفسها».

وخلال المؤتمر التحضيري سعى نواب ديمقراطيون الى التصويت من اجل العمل على توبيخ بوش، لجأ اخرون الى مصالحة تمنع الانقسام في صفوف الديمقراطيين. وقالت الديمقراطية جين هارمان «ليس هناك خطة حقيقية على المنضدةِ» واضافت هناك الكثير من المحادثات.. عندنا خيمة كبيرة جدا في مؤتمرنا التحضيري، وهناك الكثير مِنْ وجهات النظر المختلفة ».

وفي مجلس الشيوخِ، زعماء ديمقراطيون الثلاثاء انهم تخلوا عن الخطط التي تريد الغاء تفويض الحرب الممنوح لبوش عام 2002 بعد أن واجه الاقتراح معارضةَ كبيرةَ، خصوصاً من أعضاء مجلس الشيوخِ الديمقراطيينِ الذين عارضوا الحرب لكنهم رفضوا اعادة النظر في التفويض العسكري .

في غضون ذلك أصدرت أكثر من 30 بلدة في ولاية فيرمونت الاميركية قرارات تسعى لمساءلة بوش بهدف عزله، بينما دعت 16 بلدة اخرى على الاقل في منطقة نيو انغلاند الادارة الاميركية الى سحب القوات من العراق. وتقود ولاية فيرمونت حركة احتجاج تطالب بمساءلة بوش بهدف عزله بسبب معالجته لحرب العراق.

وقال جيمس ليس وهو محام من فيرمونت ساعد في صياغة القرارات ويحشد الاصوات «نحن نطرح المساءلة على الطاولة. الناس في كل تلك البلدات يصوتون من أجل بدء هذه العملية واعادة القوات الى الوطن الان».

وصدرت القرارات أمس الأول في الاجتماع السنوي لبلدات فيرمونت وهو تقليد من العصر الاستعماري يناقش فيه المواطنون قضايا اليوم سواء أكانت كبيرة أم صغيرة وهي اجراء رمزي لا يمكن ان يجبر الكونغرس على مساءلة وعزل بوش لكن النائب ديفيد زوكرمان قال «انها يمكن ان تساعد في اثارة مزيد من المناقشات في الكونغرس».

وقال زوكرمان وهو سياسي من بيرلنجتون وهي أكبر مدينة في فيرمونت «الرئيس يجب ان يحاسب». وبعد التصويت على الميزانيات والبنود الروتينية الاخرى أيد مواطنون من 32 بلدة في فيرمونت اجراء يدعو الكونغرس الاميركي لتطبيق بنود المساءلة بهدف العزل ضد بوش لانه ضلل الامة بشأن اسلحة الدمار الشامل لدى العراق ولانه تورط في تسجيلات غير مشروعة ضمن اتهامات اخرى. لكن لم يظهر ممثلو الكونغرس عن فيرمونت اهتماما كبيرا بالفكرة.