قالت مصادر دبلوماسية في العاصمة السورية إن اجتماعاً مهماً على مستوى الوزراء سيعقد في إحدى العواصم العربية، ورجحت الرياض، سيجمع بين وزراء خارجية العراق وسوريا وإيران والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، في أول لقاء على هذا المستوى بين أميركا سوريا منذ سنوات، لبحث الوضع العراقي، في وقت باتت العاصمة السورية محطة للعديد من الزيارات التي تبحث عن حل للأزمة السياسية في لبنان وضبط الحدود البرية السورية اللبنانية.

ونقلت نشرة «كلنا شركاء» السورية عن المصادر القول إن «الاجتماع سيعقد .. سيعقد»، ولكنها لم تجزم مكان عقده رغم ترجيحها العاصمة السعودية مكانا للاجتماع الذي سيبحث الشأن العراقي فقط. وأكدت المصادر على أن اجتماع بغداد الذي سيعقد السبت المقبل ويحضره ممثلون عن سوريا وإيران والولايات المتحدة الأميركية.

بالإضافة إلى العراق ما هو إلا اجتماع تحضيري لاجتماع أكبر قالت إنه سيعقد بعد القمة العربية المقبلة التي ستستضيفها العاصمة السعودية. وفي حال عقد سيكون هذا أول اتصال أميركي رفيع المستوى مع دمشق وطهران، وأول لقاء يجمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم و نظيره الإيراني منوشهر متقي مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، في وقت تسعى الإدارة الأميركية للخروج من مأزقها في العراق عبر الاتصال مع دمشق وطهران، كما أوصى تقرير بيكر هاملتون.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نائب وزير الداخلية الألماني اوغوست هانينغ برنامج ضبط الحدود اللبنانية الذي يتضمن تقديم مساعدة للبنان على ضبط حدوده وخصوصا البرية منها، على أن تبدأ المرحلة الأولى من البرنامج على الحدود الشمالية للبنان مع سوريا التي أبدت سوريا معارضتها لنشر قوات دولية على الحدود السورية اللبنانية، مهددة بأنها ستغلق حدودها مع لبنان في حال نشر مثل هذه القوات.

يشار إلى أن سوريا رفضت سابقا أفكارا أميركية وإسرائيلية وفرنسية أيدها قادة سياسيون لبنانيون بنشر قوات دولية على الحدود بين البلدين.وتساءل المعلم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني «لماذا يريدون رقابة دولية على الحدود بين سوريا ولبنان؟ هذا مؤشر على أن هناك توجها غربيا لدفع البلدين لأن يكونا بحالة حرب». ودعا إلى اعتماد القانون السوري أساسا للمحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري، وقال «كما بني قانون المحكمة على القانون اللبناني يجب أن يبنى على القانون السوري».

وأضاف «نحن لم نكن طرفا في المداولات القانونية التي جرت لوضع النظام الأساسي لهذه المحكمة لأن الأمم المتحدة اعتبرت هذا الموضوع يخص اللبنانيين أنفسهم وأنها تقوم على القانون اللبناني الأساسي وبالتالي إذا أرادت الأمم المتحدة من سوريا شيئا فيجب أن تدخل في مباحثات مع سوريا وهذا لم يحدث».

دمشق ـ تيسير أحمد