أكد المرشح لمنصب وزارة الداخلية في تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية المقبلة اللواء حمودة جروان، أن رفض توليته هذه الحقيبة يرجع إلى أن هناك جهات داخل السلطة تخشاه، في وقت تفاقمت أزمة تعيين أمين سر حركة فتح» في الضفة داخل الحركة، التي تمرد كوادر منها على القيادة الجديدة.
وقال جروان، مرشح حركة «حماس» لحقيبة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة، في تصريح لـ «البيان» إن «أكثر من ثلاثة أرباع حركة (فتح) ومن العسكريين تحديداً، أعلنوا ولاءهم له وأنهم تحت إمرته بالكامل حالياً»، معبراً عن «استهجانه لتصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بشأن رفض الرئيس محمود عباس (أبو مازن) توليه حقيبة الداخلية بحجة أنه شخصية غير مستقلة».
وشدد على انه «لا يزال مرشح (حماس) الوحيد لتولي الداخلية»، موضحا أن «مقصده من ولاء أفراد (فتح) والعسكريين هو التأييد والتعاطف والتضامن وليس الانشقاق»، وأضاف «(أبو مازن) نفسه يعرف أنني أنتمي لحركة (فتح)، ومحمد دحلان ورئيس المخابرات توفيق الطيراوي يعرفان ذلك، هذه المسألة منتهية»، مرجحا أن سبب عدم القبول به لتولي منصب وزير الداخلية يرجع إلى «الخوف منه بسبب سيطرته على الأجهزة الأمنية التي عزاها إلى تاريخه النضالي في الساحة اللبنانية».
وأوضح أنه «في حال توليه منصب وزير الداخلية، فسيعلن ذمته المالية على الملأ كأول إجراء، وأنه سيطلب من مديري الشرطة وقادة الأجهزة الأمنية أن يفعلوا ذلك أيضا»، مشيرا إلى أن «هذا التصريح بحد ذاته يصيبهم بالرعب». وعن فكرة تولي رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية حقيبة الداخلية قال «هذا الحل المناسب، على أن يفوض هنية من يشاء بالصلاحيات بالقدر الذي يريده».
وأكد على أن «أي رجل مستقل يتولى منصب وزير الداخلية أياً كان، سيكون ألعوبة تماماً، فهم يريدون وزير داخلية عسكري مستقل وهذا مستحيل فكيف يمكن لعسكري يصل إلى رتبة عميد أو لواء أن يكون مستقلا ؟، فكلنا تربينا في (فتح) أو في (الصاعقة) أو (الجبهة العربية) التابعة للعراق أو في جيش التحرير وكلنا في النهاية أبناء تنظيمات».
وعن إمكان ضبط الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال «لا يوجد أسهل من ضبط الوضع الأمني لسبب بسيط أن الفلتان الأمني عملية مقصودة مدبرة من أشخاص مرتبطين بالولايات المتحدة وبإسرائيل»، مضيفا أن «هؤلاء الأشخاص المرتبطين يدركون تماماً بأن لا حيلة لهم لا في اقتلاع (حماس) ولا في استمرار الفلتان الأمني».
من جهة أخرى، قال عدد من منسقي اللجان التنظيمية ومن كوادر «فتح» في اجتماع لهم في رام الله إن «القرار الذي اتخذه القائد العام لحركة (فتح) الرئيس (أبو مازن) بتعيين لجنة الساحة في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية) بتركيبتها الحالية، له تأثير واضح على مجمل الاتجاهات الحركية في الضفة، ما استدعى العديد من ردود الفعل»، وأضافوا إن «قرار تشكيل الساحة هو قرار اتخذ في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وهذا القرار في جوهره خاطئ ويلغي قرار المجلس الثوري واللجنة المركزية السابق القاضي بإلغاء مسميات الحركية العليا والمرجعية الحركية، وإن المسؤولية في هذا الخطأ تتحمله اللجنة المركزية بكامل أعضائها وكل من شارك في صنع القرار من أعضاء المجلس الثوري»، وأكدوا على «رفضهم الانصياع لهذه القيادة وعلى رأسها حسين الشيخ».