أعلنت كتلة الفضيلة في مجلس النواب(البرلمان) المكونة من 15عضوا انسحابها من كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، عقب إعلان جبهة التوافق السنية والقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي عن تشكيل جبهة سياسية جديدة وان اتصالات تجري لضم الفضيلة إليها، وتأييد الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق الانضمام إليها.

وقال النائب عن حزب الفضيلة نديم الجابري في بيان تلاه في مؤتمر صحافي أمس «إن الكتلة ستعمل في البرلمان ككتلة منفردة في انتظار توفر القناعات الكاملة لدى الأحزاب والكيانات السياسية لإطلاق مشروع وطني يقوم على أساس وحدة العراق وسيادته واحترام المبادئ التي يؤمن بها شعبه وضمان الحياة الحرة الكريمة للعراقيين».

وأضاف «أننا في حزب الفضيلة الإسلامي حينما ساهمنا في تشكيل كتلة الائتلاف وشكَل إخواننا كتلتي التوافق والتحالف الكردستاني كنا نعتقد انها خطوة أولى لتوحيد كل مكون من مكونات النسيج العراقي ومن ثم السعي لتوحيد العراقيين جميعا وبناء عراق حر مزدهر كريم».

وتابع «لكن الذي حصل في الميدان أن كل كتلة حصرت اهتمامها بشؤون مكونها الاجتماعي، مما ولد أزمة ثقة بين الكتل السياسية». وأضاف «اننا في حزب الفضيلة الإسلامي نرى أن الخطوة الأولى على طريق إنقاذ العراق من أزمته الخانقة هذه تبدأ من تفكيك هذه الكتل وعدم فسح المجال أمام تشكيل كتل على أساس طائفي أو عرقي».

وأوضح «اننا لا نقصد من هذا الانسحاب استهداف احد ولا مجاملة احد انما نقصد إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة قائمة على المواطنة والبرامج السياسية الوطنية الأفضل وشرعية الانجاز واعادة نسج خيوط الترابط الوطني بين المكونات الاجتماعية والسياسية في العراق والتعبير عن خصوصية حزب الفضيلة الإسلامي في إطار الممارسة السياسية والميدان السياسي».

وجاء انسحاب الفضيلة غداة إعلان رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي عن تشكيل جبهة سياسية جديدة باسم «الجبهة الوطنية العراقية»، تضم كلا من جبهة التوافق والقائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور اياد علاوي. وقال في وقت متأخر الثلاثاء «إن الجبهة الجديدة ستعمل على إحداث توازن داخل القوى السياسية، وستبتعد عن المحاصصات والتكتلات الطائفية التي حصلت في الحكومة العراقية في الزمن الماضي».

وأشار إلى انه «تم الاتصال بحزب الفضيلة وجبهة الحوار الوطني والكتلة الكردستانية للانضمام إلينا، ونحن الآن بانتظار آراء هذه الكتل بشان تشكيل هذه الجبهة الجديدة». وأكد رئيس جبهة التوافق أن الجبهة الجديدة ستعمل على حل المشكلة الأمنية، قائلا «إن مشكلة العراق ليست عسكرية، وإنما هي مشكلة سياسية، وان الجبهة ستخلق مناخا من الثقة مابين الكتل السياسية المختلفة». وعبر تأييده للخطة الأمنية الجديدة لفرض القانون في بغداد.

وأيد رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق انبثاق جبهة سياسية جديدة «تعمل على تغيير مسار العملية السياسية، وتخلص الشعب مما يعانيه». وقال إن الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يرأسها «ستنضم إلى هذه الجبهة مادامت توجهاتها مع التوجهات الوطنية وبعيدة عن الاصطفافات الطائفية، وهي بالتالي تسعى إلى تغير مسار العملية السياسية التي بنيت على أساس خاطئ».