استغاثت عائلات فلسطينية في مدينة يافا المحتلة عام 1948 لإنقاذها من خطة إسرائيلية تقضي بطردهم من منازلهم البالغ عددها 400 منزل تاريخي، في مسعى لمواصلة تهويد المدينة العربية. وقال المحامي الفلسطيني نسيم شقرا ان خطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجهت أوامر لأهالي يافا بإخلاء منازلهم، وأوضح أن السلطات منعت أصحاب البيوت على مدى سنوات من ترميم هذه البيوت وأن السلطات الإسرائيلية تعرض بيع أراض مجاورة لهذه المنازل في مدينة يافا بأسعار خيالية تجعل أبناء المدينة العرب عاجزين عن شرائها من أجل فسح المجال أمام الأثرياء اليهود في تل أبيب المجاورة وغيرها لشراء هذه الأراضي.
وأكد أن شركة «عميدار» وما يسمى ب«دائرة أراضي إسرائيل» ووزارة البناء والإسكان وبلدية تل أبيب شارك جميعها في المؤامرة على المدينة من أجل تفريغها من أهلها العرب وإكمال حلقات تهويدها.
وعرض شقرا تقريرا بهذا الصدد خلال اجتماع في مدينة يافا بمشاركة كافة الأطر السياسية والاجتماعية وأهالي المدينة بحضور النائب العربي محمد بركة رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية والنائب العربي واصل طه من كتلة التجمع الوطني الديمقراطي كما تناول الحديث في الاجتماع المضايقات التي يتعرض لها أهالي المدينة العرب في جميع ميادين الحياة فيما يتعلق بالمساكن والتعليم وملاحقة المواطنين وفرض غرامات عليهم.
وطالب النائب العربي واصل طه بمتابعة الموضوع مع بلدية تل أبيب ودائرة الأراضي ووزارة الإسكان وخوض معركة شعبية للدفاع عن المساكن بإقامة لجنة شعبية تمثل كافة الأهالي ومؤسساتها وقواها الوطنية. واعتبر النائب طه أوامر الإخلاء لـ 400 عائلة محاولة لتفريغ يافا من سكانها العرب من خلال برنامج سلطوي لتفريغ المدن الفلسطينية التاريخية من أهلها العرب بعد ان استولى مستوطنون على منازل عربية.
غزة ـ «البيان»