فيما تتواصل المواجهات العنيفة بين وحدات الجيش وأنصار بدر الدين الحوثي في عدد من مديريات محافظة صعدة نشرت وسائل الإعلام الحكومية اليمنية فتوى تدعو «أبناء الشعب إلى الجهاد» ضد الحوثيين المتمردين، في وقت أعلن تكتل اللقاء المشترك في اليمن عن تشكيل لجنة من المعارضة لمتابعة الأحداث في صعدة كما حذر من مخاطر الاتجاه «نحو إشاعة الفوضى وإقامة دولة بوليسية وأمنية».
واستمرت المواجهات العنيفة بين وحدات الجيش وأنصار الحوثي في عدد من مديريات صعدة وأعلن عن سقوط العشرات ما بين قتيل وجريح خلال اليومين الماضين، وأكدت المصادر استعادة قوات الجيش المواقع العسكرية التي استولى عليها الحوثيون في اللبد (مديرية الصفراء) وغرابة (مديرية سحار) بعد معارك شديدة استمرت طوال الأسبوع الماضي وسقط فيها أكثر من 20 قتيلا وأكثر من 30 جريحا من الطرفين.
وقالت مصادر قبلية إن أكثر من ثلاثة آلاف من رجال القبائل انضموا إلى صفوف القوات الحكومية في مواجهة اتباع الحوثي فيما أعلن مرجع زيدي بارز وجوب مقاتلة أتباع الحوثي لخروجهم على الدولة.
وجاء هذا التحشد فيما نشرت وسائل إعلام حكومية فتوى للقاضي محمد إسماعيل العمراني عضو هيئة الإفتاء دعا فيها أبناء الشعب إلى الجهاد ضد بدر الدين واتباع الحوثي وهو ما اعتبر اكبر تحد لأنصار الحوثي الذين يتهمون السلطات باستهدافهم مذهبيا.
وقال العمراني في فتواه إن قتال هذه الفئة يعتبر جهادا واجبا «لأنهم طغاة خرجوا على جماعة المسلمين» ومن واجب الدولة أن تردعهم حتى يعودوا عن غيهم. وأضاف أن من واجب المسلمين مساندة الدولة في ذلك امتثالا لأمر الله.على صعيد آخر، دعا تكتل اللقاء المشترك السلطة «إلى محاصرة تداعيات الحرب المؤسفة» والكف عن الاعتقالات التي تتم خارج النظام والقانون وإطلاق من تم اعتقالهم.
وحسب بيان صدر عن اللقاء المشترك فإن الاجتماع الدوري للتكتل وقف أمام الأحداث والتطورات الوطنية والإقليمية والدولية وفي المقدمة الأحداث الدائرة في محافظة صعدة وأعلن تمسكه ببيانه السابق بشأنها وأعلن عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة تطوراتها.
كما استنكر التكتل الحملة الإعلامية التي تستهدف الحزب الاشتراكي اليمني وقياداته «والتي تنم عن ضيق شديد بالدور الوطني» الذي يقوم به الحزب وكفاح ونضال أعضائه. وعبر عن أسفه الشديد من استمرار هذا الخطاب «الذي لن يخدم التجربة الديمقراطية والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي». وحذرت المعارضة من مخاطر الاتجاه «نحو إشاعة الفوضى وإقامة دولة بوليسية وأمنية» لأن ذلك تراجع عن الدستور والقانون، إلا أنها في ذات الوقت أدانت الأعمال التي يقوم بها أتباع الحوثي من دون أن تسميهم وقالت: «إننا نجدد استنكارنا ورفضنا لكل أعمال العنف والقتل التي تتم خارج القانون والدستور».
صنعاء ـ محمد الغباري
وحذر التكتل من مخاطر الاستمرار في دعم المتنفذين وذوي المصالح الذين يرتكبون جرائم بحقوق المواطنين وممتلكاتهم، داعيا القضاء إلى أن يكون سلطة الفصل في كل النزاعات، وأكد على أهمية أن تقوم أجهزة الضبط القضائي وأجهزة الأمن بدورها وفقا للقانون والدستور