وثق مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان «بتسيلم» عدة حوادث تتعلق بالايذاء الجسدي والتنكيل بآلاف العمال الفلسطينيين الذين تم ضبطهم على ايدي الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود أثناء تواجدهم داخل أماكن عملهم في إسرائيل من دون ان يكون بحوزتهم التصاريح اللازمة.

وقام المركز بنشر هذه المعطيات في سياق تقرير أعده في أعقاب ورود معلومات وتقارير متكررة بشأن تعذيب العمال الفلسطينيين وأشار التقرير إلى انه بالرغم من ان السلطات الإسرائيلية انتقدت وبشكل علني مثل هذه الممارسات واعتبرتها بأنها «استثناء مستنكر ومدان» الا ان تقرير (بتسيلم) كشف عن ان هذه الحوادث لم تكن استثناءً على الإطلاق، بل انها غيض من فيض بحيث تختفي وراءها طريقة ممهنجة في ممارسات التعذيب والتنكيل وإساءة المعاملة من قبل أفراد الشرطة وحرس الحدود.

وتضمن التقرير بالتفصيل، الإجراءات والممارسات السيئة التي انتهجتها القوات الإسرائيلية بحق العمال والتي تمثلت في الأذى الجسدي والنفسي إضافة للأضرار التي لحقت بممتلكات هؤلاء العمال الذين تم ضبطهم، وأوضح ان العوائق التي تحول دون تقديم شكاوى او إعطاء توضيحات بشأن الشكاوى التي تم تقديمها من قبل العمال المتضررين.

فإن «اليد القانونية للسلطات الإسرائيلية لا تصل ابدا لأفراد الشرطة والجنود الإسرائيليين الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم». وفي سياق التقرير تطرق مركز «بتسيلم» إلى الأوضاع المأساوية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية حالياً، وأشار إلى ان ضائقة اقتصادية صعبة تسود الضفة الغربية وقطاع غزة ما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر في أوساط الفلسطينيين.