اكد الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يرقد في مدينة الحسين الطبية في عمان بعد وعكة صحية ألمت به قبل عشرة ايام، في بيان موجه الى الأكراد شمال العراق، على انه سيعود الى العراق وكردستان وصحته «احسن من السابق» معربا عن غضبه واستنكاره لتفجير السيارة الملغومةالذي استهدف شارع المتنبي التاريخي العريق في قلب بغداد، واسفر عن مقتل ثلاثين وجرح العشرات الاثنين.
وقال طالباني في بيان اصدره امس بمناسبة الذكرى الـ 16 للانتفاضة الكردية ضد نظام صدام حسين في الخامس من مارس عام 1991: للأسف لم يتسن لي ان اكون في كردستان في الذكرى السادسة عشرة للانتفاضة هذا العام ولكن اطمئنكم بأن صحتي جيدة وسأعود الى العراق وكردستان احسن من السابق لمواصلة النضال وانجاز المسؤوليات.
واضاف في البيان الذي كتب باللغة الكردية وترجم الى اللغة العربية «اهنئكم من الأعماق في ذكرى انتفاضة عام 1991 التي اندلع لهيبها في الخامس من آذار(مارس) من مدينة رانية، بوابة الانتفاضة، وبعد اسبوعين اشتعل فتيلها في جميع ارجاء كردستان.
ورأى ان «اعداء الديمقراطية تغيظهم التجربة الديمقراطية في كردستان والعراق ويعادونها ويرتكبون جرائم كبرى بحقها وبالتأكيد سيكون مصيرهم الفشل والاندحار».من جهة اخرى، قال طالباني في بيان اصدره مكتبه ان «قوى الظلام و الإرهاب ارتكبت جريمة وحشية أخرى بتفجير سيارة مفخخة في شارع المتنبي، شارع التراث و الثقافة والكتاب في بغداد».
واضاف البيان ان «طالباني اعرب عن غضبه و استنكاره الشديدين عند سماعه نبأ هذا الفعل الغادر (...) وطلب نقل تعازيه الى ذوي الشهداء وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل».واعتبر طالباني ان «لهذه الجريمة دلالات واضحة تبين مقاصد الإرهابيين الخبيثة (...) اذ انهم ارادوا بفعلتهم الجبانة أن يسكتوا الأقلام الحرة ويحرقوا كتبا نفيسة.
ويدمروا الرموز و معالم التراث التي يحملها هذا الشارع».واضاف «لقد استهدفوا ساحة التنوير والثقافة التي يرتادها مثقفو العراق، على اختلاف اديانهم و طوائفهم و قومياتهم واحرقوا مكاتب لا تتداول سوى سلعة المعرفة والعلم».
وتابع ان هذه الجريمة يجب ان تهز ضمائر مثقفي العالم وخصوصا العالم العربي وتدعوهم الى ان يرفعوا اصواتهم استنكارا لهذه المجزرة التي كان هدفها الكاتب والكتاب، وان يفضحوا النوايا الشريرة للقوى التي تدعي مقاومة الاحتلال بينما تحرق مواقع المعرفة وتقتل حملة مشاعل العلم». واضاف «لم يعد الصمت ممكنا .. لقد أصبح الصمت معيبا»ونقل الرئيس العراقي (74 عاما) جوا في 25 فبراير من السليمانية الى عمان بعدما عانى من حالة ارهاق شديد وفقدان نسبة كبيرة من السوائل.