ارجأ وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر، زيارة كانت مرتقبة الى مصر الخميس المقبل نظرا لحالة التوتر التى اعقبت بث فيلم وثائقى بالتلفزيون الاسرائيلي كشف عن ان جنودا اسرائيليين كانوا يخضعون لامرة بن اليعازر قتلوا 250 اسير حرب مصريا لدى انتهاء حرب يونيو عام 1967، فيما استدعت وزارة الخارجية المصرية شالوم كوهين سفير إسرائيل في القاهرة للاعراب عن بالغ استنكارها للوقائع التي سجلها الفيلم الوثائقي طالبة بتوضيحات والحصول على نسخة من الفيلم الوثائقي.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية في عددها امس ان اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية طلب من الوزير الاسرائيلى ارجاء موعد زياته التى كانت مقررة سابقا الى القاهرة.واضافت الصحيفة ان سبب الارجاء يعود الى القلق من احتمال اصدار السلطات القضائية المصرية امرا بتوقيف بن اليعازر لاتهامه بارتكاب جرائم حرب بحق مصريين وفلسطينيين ابان حرب يونيو 1967.
من جهته،قال موشيه رونين المستشار الاعلامي للوزير الاسرائيلي انه«اثر نشر معلومات لا اساس لها في مصر حول هذه القضية وبما ان الجو الحالي ليس ملائما، اتفق الطرفان على ارجاء زيارة بن اليعازر التي كانت مرتقبة الخميس الى موعد لاحق». وكان يفترض ان يبحث بن اليعازر خلال هذه الزيارة مسائل تتعلق باستيراد اسرائيل الغاز الطبيعي.
واستهجنت الخارجية المصرية هذا الامر وطالبت بضرورة قيام الجانب الاسرائيلي بتقديم إيضاحات حول ملابسات هذه الحادثة، كما أكدت أهمية قيام إسرائيل بموافاتها بتفاصيل هذه الجريمة، وشدد الجانب المصري على أن «مثل هذه الاعمال النكراء لا تؤدى إلا إلى تغذية مشاعر الكراهية تجاه إسرائيل والتي تواصل أعمالها العدوانية اليومية على الشعب الفلسطيني».
وعقب ذلك، استدعت الخارجية المصرية شالوم كوهين سفير إسرائيل في القاهرة للاعراب عن بالغ استنكارها للوقائع التي سجلها الفيلم الوثائقي، طالبة منه بتوضيحات، وقال وزير الخارجية المصري للشؤون القانونية عبد العزيز سيف النصر أنه طلب من السفير الاسرائيلي في القاهرة توضيحا لما جاء في الفيلم الوثائقي الخاص بالاسرى المصريين.
وقالت الخارجية«إن مصر والتي مازالت تعثر في شبه جزيرة سيناء على قبور جماعية لجنودها الذين قتلوا في حرب 1967طلبت من سفيرها في إسرائيل العمل على الحصول على نسخة من الفيلم الوثائقي من الحكومة الاسرائيلية».
وشدد الجانب المصري لدى السفير الاسرائيلي على (ضرورة التحقق من الامر فى ضوء المعلومات الجديدة والشهادات التى تم الكشف عنها من خلال البرنامج الوثائقي التلفزيوني وتقديم المتهمين للمحاكمة)كما افاد بيان للخارجية.
وبث في القناة الاولى من التلفزيون الاسرائيلي الاسبوع الماضي فيلما وثائقيا يوضح ان وحدة إسرائيلية تدعى (شكيد) وكان يقودها بن اليعازر قتلت جنودا مصريين في شبه جزيرة سيناء بدلا من أن تقتادهم إلى معسكرات أسرى الحرب. ونفى الوزير بن اليعازر هذا الامر زاعما انهم مسلحون فلسطينيون قتلوا فى احدى المعارك فى قطاع غزة. وأكد بن أليعازر في تصريحات صحافية امس ( أنه يمتلك أدلة قاطعة على أن الواقعة التي كشف فيلم وثائقي إسرائيلي النقاب عنها لم تتعلق بجنود مصريين وإنما بفدائيين فلسطينيين كانوا يهاجمون القوات الاسرائيلية في المنطقة بين مدينة العريش المصرية وقطاع غزة في نهاية الحرب).
وقال بن أليعازر« إن الوثائق التي لديه تظهر وحدات الفدائيين الفلسطينيين وأماكن تمركزهم وأعدادهم ومنها وحدة عبرت الحدود في نهاية الحرب.واضاف (إن ما سبب البلبلة هو أن احد الاسرائيليين الذين ظهروا في الفيلم الوثائقي ذكر أن المقاتلين الذين هاجمتهم الوحدة مصريون وذلك لسبب وحيد هو أن غزة كانت في ذلك الوقت خاضعة لسيطرة مصر).
