قال اثنان من كبار أعضاء الكونغرس الأميركي ان الديمقراطيين في مجلس الشيوخ اقتربوا، من إعادة صياغة القرار الذي سمح للرئيس الأميركي جورج بوش بغزو العراق قبل نحو أربع سنوات.

وصرح السناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بأن هذه الخطوة لن تلغي تصويت مجلس الشيوخ لعام 2002 بالموافقة على الحرب، لكنها ستضيق مهمة القوات الأميركية في العراق لتتركز على جهود مكافحة الإرهاب مثل حماية حدود العراق.

وأضاف ليفين ان هدف مشروع القانون سيكون «إخراج القوات الأميركية من أوزار حرب أهلية وتركيز مهمته على محاربة الإرهابيين ودعم القوات العراقية».

وقال السناتور الديمقراطي في برنامج «واجه الصحافة» الذي تبثه شبكة «سي.بي.اس» التلفزيونية ان المهمة «لن تكون القتال في وسط بغداد بل ستكون انتقالا إلى مهمة محدودة أكثر لدعم تدريب جيش بغداد والمساهمة في عمليات النقل والإمداد».وصرح بأن هذا الإجراء المنتظر ان يمرر هذا الأسبوع سيكون ملزما.

ويبحث الديمقراطيون منذ هيمنتهم على مجلسي الكونجرس في يناير الماضي عن طريقة للتعبير عن عدم رضائهم لخطة بوش لزيادة القوات في العراق. لكنهم رفضوا بشكل كبير فكرة منع الأموال عن الجنود الأميركيين الذين يشاركون في هذه الحرب.

وتعثرت محاولة سابقة لتمرير قرار غير ملزم يعارض قرار زيادة القوات الأميركية في العراق لكن ليفين والسناتور الديمقراطي تشاك شومر قالا ان القرار الجديد يلقى تأييدا أكبر من كل الديمقراطيين تقريبا.وقال شومر نائب رئيس المؤتمر الديمقراطي في مجلس الشيوخ لشبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية «نقترب من توافق كبير في الآراء وهذا التوافق هو.. علينا ان نغير المهمة. نريد ان نغيرها لتصبح ضيقة ومركزة أكثر».

ومن غير المرجح ان يحصل القرار الجديد على موافقة مؤيدي الحرب والذين يطالبون الكونجرس بالوقوف وراء بوش. كما لم يتضح أيضا ما اذا كان مجلس النواب سيحذو حذو مجلس الشيوخ.وقال السناتور جوزيف ليبرمان وهو مستقل ومن كبار مؤيدي غزو العراق لشبكة «سي.بي.اس » ان القرار المقترح ليس منطقيا.

وكرر السناتور الديمقراطي السابق مخاوف الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الذين يريدون إعطاء خطة بوش فترة من الوقت لاختبار مدى نجاحها.وقال السناتور الجمهوري لينزي غراهام عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان استصدار أي قرار ضد السياسة الأميركية في العراق يضر بفرص نجاحها.

وقال لبرنامج واجه الصحافة «هذه فرصتنا الأخيرة».ويبحث الديمقراطيون أيضا إمكانية إلحاق بعض الشروط بأي إجراء لتمويل الجنود لأميركيين. كما يبحثون تقليص نظام المناوبة حتى لا يخدم الجنود في العراق أكثر من عام والتأكد من تلقي الجنود التدريب والعتاد المناسب. كما يريد البعض المطالبة بسحب القوات الأميركية.