ضربت السيارات الملغومة أمس شارع الكتب والثقافة وسط بغداد (شارع المتنبى) وأوقعت أكثر من 26 قتيلا و54 مصابا آخرين، فيما قتل خمسة من زوار كربلاء وأصيب 17 آخرون، في وقت شهدت المدينة إنزالا مظليا أميركيا عراقيا لاعتقال قيادي من التيار الصدري.
وأفادت مصادر في الشرطة العراقية بارتفاع حصيلة ضحايا السيارة الملغومة التي انفجرت قرب شارع المتنبي وسط بغداد إلى 26 قتيلا و54 مصابا. وأوضح مصدر أمني لوكالة أنباء «أصوات العراق» أن الانفجار «وقع بالقرب من شارع المتنبي قبل ظهر أمس في وقت يكون الشارع فيه مزدحما بالمارة والمتسوقين من المحال التي تبيع الكتب والمخطوطات». وأشار إلى أن معظم الضحايا من المدنيين.
وأضاف المصدر «كما تسبب الانفجار في تدمير عدد كبير من المحلات والسيارات التي كانت متوقفة في مكان الحادث». وقال المصدر «وقع انفجار سيارة ملغومة مركونة على جانب الطريق في شارع المتنبي قرب جامع الحيدر خانة ضمن منطقة باب المعظم».
وذكر الشاهد الذي يعمل مع وكالة «رويترز» أمس «شبت النيران في عدد من المحال واحترق أكثر من 15 سيارة». وقال انه ساعد في نقل عدد من النساء المصابات إلى سيارة تابعة للشرطة حملت سبعة منهن إلى المستشفى وكانت الدماء تغطيهن.
وكان الشاهد في إحدى المكتبات في شارع المتنبي حين وقع الانفجار وتحطم زجاج نوافذ عرض الكتب. وغطت سحابة كثيفة من الدخان الأسود مكان الحادث الذي أغلقته قوات الأمن فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى . وقالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة ثانية انفجرت الاثنين وسط مدينة بغداد في منطقة باب المعظم، ولم تعرف حصيلته بعد.
ودخلت الحملة الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية والأميركية أسبوعها الثالث في بغداد للقضاء على العنف الطائفي. وانتشرت القوات بأعداد كبيرة في شوارع العاصمة العراقية مما خفض فيما يبدو عمليات فرق الإعدام لكن القادة الأميركيين يقولون إن تفجير السيارات الملغومة ما زال مشكلة.
وفي تطور آخر، أعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح بنيران مجهولين استهدفت عددا من الزوار الشيعة المتوجهين سيرا على الأقدام لزيارة مدينة كربلاء قبل مغادرتهم بغداد. من جهته، قال مصدر مسؤول في محافظة كربلاء إن قوات أميركية وعراقية قامت بعد منتصف ليل الأحد بعملية إنزال جوي على منزل أحد أعضاء مجلس محافظة كربلاء بغرض اعتقاله، وعندما لم تجده اعتقلت شقيقه .
وأضاف المصدر «قامت قوات أميركية وعراقية في الساعة الثانية بعد منتصف ليل الأحد ، بإنزال جوي على منزل عضو مجلس محافظة كربلاء حامد كنوش ،في منطقة سيف سعد (3 كيلومترات) جنوبي مدينة كربلاء».وأوضح أن الإنزال «شاركت فيه خمس طائرات أميركية حلقت فوق المنطقة، واستخدمت القوات المهاجمة القنابل الصوتية في اقتحامها لبيت عضو مجلس المحافظة».
وذكر المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه ،أن قوات الدهم عندما لم تجد عضو مجلس المحافظة المستهدف في منزله «قامت بتحطيم أثاث المنزل والعبث بمحتوياته، واعتقلت شقيقه (سعد)... وهددوا العائلة باعتقالهم إذا لم تعتقل كنوش». ونوه المصدر بأن كنوش «هو أحد أعضاء قائمة التيار الصدري التي فازت في انتخابات عضوية مجلس محافظة كربلاء عام 2005».
وفي سياق انجازات الخطة الأمنية، قالت وزارة الداخلية العراقية الاثنين إن قوات عراقية ألقت القبض على أمير «دولة العراق الإسلامية» للمنطقة الشمالية وخمسة من مساعديه صباح الأحد شمالي بغداد. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف ل«رويترز» إن «قوات عراقية من الشرطة والجيش تمكنت صباح الأحد بعملية عسكرية كبيرة من إلقاء القبض على ما يسمى رئيس دولة العراق الإسلامية محارب عبد الله الجبوري وخمسة من مساعديه».
وأضاف أن العملية «تمت في الساعة الرابعة صباحا يوم الأحد في منطقة الضلوعية». وقالت مصادر من أهالي منطقة الضلوعية إن الجبوري يبلغ من العمر ستة وثلاثين سنة ومتزوج ولديه أربعة أبناء وهو حاصل على شهادة الماجستير في القانون «ولديه ميول وتوجهات إسلامية». أضافت المصادر أن القوات الأميركية سبق وان اعتقلت الجبوري في عام 2004 وأنها أطلقت سراحه بعد ما يقرب من سنة.
