لم يكتف الاحتلال بخنق الأراضي الفلسطينية ليمكن قطعان «المستوطنين» من الاحتفال بعيد «المساخر» بحرية، بل وجدها فرصة ملائمة للسماح للمستوطنين بممارسة عنصريتهم التي تغذيها «ديمقراطية» إسرائيل، عندما وقفت متفرجة على طفلة يهودية من مستعمرة في الخليل، كانت تقلد أبواها بالبصق في وجه طفل فلسطيني كان يشاهد مسيرة دينية للمستوطنين، في وقت شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات جديدة طالت ثمانية فلسطينيين في الضفة والقطاع.
وشن جيش الاحتلال مجددا حملة دهم واسعة النطاق لعدد من المدن في الضفة والقطاع، اعتقل على أثرها ثمانية فلسطينيين.وقال المفوض الإعلامي لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في جنوب القطاع عدنان بربخ إن «جيش الاحتلال اعتقل فتيين فلسطينيين اقتربا من السياج الأمني شرق مخيم البريج وسط القطاع، واقتادهما لجهة مجهولة».
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «قوات الاحتلال اعتقلت أيضا مواطنين من محافظة الوسطى (دير البلح) كانا قرب الخط الحدودي شرقي القطاع».وأكدت على أن «المواطنين محمد عماد المغربي ( 19 عاماً) ومحمود ابو سعدة ( 19 عاماً) كانا بالقرب من الخط الفاصل شرقي مخيم البريج، اعتقلتهما قوات الاحتلال ونقلتهما إلى داخل الخط الأخضر».
وعلى صعيد آخر، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه قوارب الصيادين غربي مدينة غزة بالقرب من منطقة الواحة، من دون وقوع إصابات».إلى ذلك، قال جيش الاحتلال إن «قواته اعتقلت ثلاثة مقاومين فلسطينيين خلال عملية دهم نفذتها في منطقة نابلس»، وذكر بيان للجيش أن «قواته العاملة في نابلس تعرضت لإطلاق نار من قبل مقاومين، من دون أن يتسبب بوقوع إصابات، وقامت بالتعامل مع الحالة على الفور».
وأكدت مصادر فلسطينية على أن «قوات الاحتلال اقتحمت أحياء من مدينة نابلس، التي تعرضت خلال الأيام الماضية لسلسلة عمليات عسكرية واسعة وداهمت منزل المقاوم في (كتائب الأقصى) التابعة لحركة (فتح) مهدي عكوب وقامت بالعبث بمحتويات المنزل مطالبة ذويه بالضغط عليه لتسليم نفسه».
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة ومخيم جنين وبلدة قباطية، وأفادت مصادر أمنية، بأن «عدة آليات عسكرية داهمت جنين ومخيمها وسط إطلاق نار كثيف، وأن هذه الآليات جابت شوارع المدينة والمخيم، ولم يبلغ عن اعتقالات»، وأضافت أن «قوات الاحتلال داهمت بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، وشرعت بإطلاق النار الكثيف قبل أن تنسحب من البلدة».
وأثناء الاقتحام، دارت اشتباكات عنيفة بين الجنود ومقاومين من ألوية «الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية»، و«سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، وأكد الفصيلين في بيان على أن «مجاهدي الألوية والسرايا أجبروا القوات الغازية على الانسحاب».
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً على حاجز عسكري شرق مدينة طوباس، وأفاد شهود بأن «جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز تياسير المقام على مشارف الأغوار الشمالية، اعتقلوا مواطناً مجهول الهوية، بعد أن قاموا بفحص بطاقة هويته، وقيدوه وزجوا به داخل معسكر مجاور للحاجز».
وفي منطقة الخليل، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً على الطريق الرابط بين بلدتي دورا والظاهرية، وأفاد شهود بأن «جنود الاحتلال قاموا بالتدقيق في البطاقات الشخصية للمواطنين وخصوصاً طلبة الجامعات، وقارنوها بقوائم اسمية لديهم، وأجروا تفتيشات دقيقة للمركبات، من دون التبليغ عن اعتقالات».
وفي تطور يكشف عن عنصرية الاحتلال، التقط مصور إسرائيلي صورة لفتاة يهودية تبصق على طفل عربي في مسيرة «عداليدع» التي قام بها المستوطنون في مدينة الخليل، وهي أحد طقوس عيد المساخر اليهودي «بوريم»، والتي يتزين بها الأطفال بلباس العرس.
وقال المصور غال هلل «وصلت لتصوير (العداليدع) ورأيت الطفل الفلسطيني الصغير يطل من باب منزله كي يرى المسيرة، فمرت فتاة صغيرة من أمامه وبصقت عليه»، وأضاف «المستوطنة يفعات ألكوبي التي اشتهرت في الشريط المصور وهي توجه الشتائم لامرأة فلسطينية تسكن بالجوار، غضبت على المصورين الذين تجمعوا في المكان وأمسكت بأحدهم من قميصه».
وأوضح أن «الفتاة التي بصقت على الطفل الفلسطيني هي عمليا تواصل أعمال الكبار من سكان الحي اليهودي في الخليل، هذه ليست أول حادثة صادفتها فقد مر علي كثير من الحوادث المشابهة بل وأكثر حدة خلال عملي كمصور».
