فجرت ليبيا مفاجأة مدوية قبيل بدء اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية أمس، بإعلان مقاطعتها القمة العربية المقبلة في الرياض نهاية الشهر الجاري، وسط تواتر معلومات عن اتجاه لعقد قمم تشاورية في القاهرة بين عدد من الزعماء العرب، في محاولة من جانب القيادة المصرية لحل المشكلات بين عدد من العواصم العربية تمهيدا لقمة الرياض.
وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريحات للصحافيين ان «مقعد ليبيا سيكون خاليا (في القمة) وذلك لوجود خلل في الإجراءات الخاصة بانعقاد القمة». وعزا الوزير الليبي، في تصريحه الذي أثار أزمة خلال الاجتماع وأدى إلى تسليط الأضواء عليه، عدم مشاركة بلاده في القمة إلى أنه «نتيجة لخلل إجرائي لأن قمة الخرطوم قررت أن يكون انعقاد القمة المقبلة في دولة المقر مع الحفاظ على مناوبة الرئاسة»، مضيفا أن القمة هي «سيدة قرارها».
وتساءل شلقم «من قام بتغيير هذا القرار؟». مؤكدا ان علاقات بلاده مع السعودية «قوية» ومشيرا إلى أن «فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحدث بينهم أحيانا خلافات رغم العلاقات القوية بينهم». وأكد وزير الخارجية الليبي على ضرورة «وجود مصارحة عربية حيث أن هناك خللا خطيرا في العلاقات العربية ـ العربية» موجها عتابا إلى بعض الدول العربية «لأن دول اتحاد المغرب العربي غيبت عن اجتماع إسلام أباد، وعن اجتماع بعض وزراء الخارجية العرب في الأردن».
وبشأن الوضع في العراق تساءل شلقم قائلا «هل يعقل ألا يثير شلال الدم الجاري هناك أي شيء فينا، وكأن الأوراق بأيدي غيرنا؟». وشدد شلقم على «عدم جواز تهميش سوريا لانه لا حل للأزمتين اللبنانية والعراقية بدون سوريا». واستشهد بمقولة هنري كيسنجر (وزير الخارجية الأميركي الأسبق) لا حرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا».
وبالنسبة لقضية لبنان ..أشاد وزير خارجية ليبيا بجهود موسى في هذا الموضوع وقال «إن الأمين العام للجامعة العربية يقوم بجهود كبيرة في هذا الموضوع». ولكنه أردف قائلا «كأن هناك من يريد إبعاد أي دور عربي عن لبنان». ووجه شلقم انتقادات حادة للوضع العربي وقال ان «العرب في حاجه للمصالحة أولاً مع بعضهم حيث مازالوا يحاصرون الشعب الفلسطيني». على حد قوله
القاهرة ـ سباعي إبراهيم

