في إطار تنفيذ الخطة الأمنية للقضاء على ميليشيات العنف الطائفي، دهمت قوة أميركية صباح أمس منزلي اثنين من مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما دهمت قوة بريطانية عراقية مقر الاستخبارات العراقية في البصرة، في وقت قتل 3 مسلحون واعتقل 50 آخرون في عملية للجيش الأميركي، بينما قتل صحافي في بغداد وعثر على جثة آخر، إضافة إلى مقتل ثلاثة بينهم شرطيان في اشتباكات مع مسلحين في الموصل.
فقد أعلن مصدر مسؤول في مكتب الصدر أن قوة أميركية دهمت فجر الأحد منزلي اثنين من كبار مساعدي الصدر في النجف، لكنها لم تعثر عليهما. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن «قوات أميركية دهمت منزلي الشيخ عبد الرزاق النداوي والشيخ عاصم النبي وهما من كبار» مساعدي الصدر في مدينة النجف.
وأضاف أن عناصر القوة «بعثروا أثاث المنزلين وعبثوا بمحتوياتهما لكنهم لم يعثروا على أي منهما». وأكد انه «بالرغم من هذه الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الاحتلال إلا إننا ما زلنا على موقفنا الداعم لخطة امن بغداد (فرض القانون)».
وأضاف «سوف لن ننجر إلى أي مواجهة تريدها قوات الاحتلال وسوف نعمل على الاستتباب الأمني والاستقرار».
وكان مقتدى الصدر أعلن دعمه لخطة أمن بغداد، لكن مكان تواجده أثار جدلا كبيرا في الأوساط السياسية ومما قيل انه توجه إلى إيران. وربطت وسائل الاعلام مغادرته بالخطة الأمنية الجديدة الرامية إلى احلال الأمن في العاصمة العراقية عبر ملاحقة عناصر الميليشيات والمتمردين.
واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية في تقرير أخير أن جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر هو أكثر المجموعات المسلحة تورطا في العنف الطائفي في العراق الذي أوقع 34 ألف قتيل خلال عام 2006، وفقا للأمم المتحدة. من جهتها، قالت الناطقة الاعلامية للقوة متعددة الجنسية في جنوب العراق في تصريحات إن قوة مشتركة من القوات العراقية والبريطانية دهمت مبنى الاستخبارات والتحقيقات الوطنية في مدينة البصرة .
ونقلت وكالة أنباء «أصوات العراق المستقلة» عن الناطقة الكابتن كيتي براون قولها في اتصال هاتفي إن «قوة مشتركة من الجيش العراقي والقوات البريطانية اقتحمت مبنى الاستخبارات والتحقيقات الوطنية وسط المدينة» دون توضيح أسباب الاقتحام ولا ما نجم عنه.
ونسبت الوكالة نفسها لمن سمته «مصدرا مطلعا في شرطة البصرة» إشارته إلى أن الاقتحام وقع الليلة قبل الماضية قائلا إن القوات التي نفذت العملية أطلقت سراح المحتجزين فيه المبنى كما قامت بتدمير أثاث المبنى والعبث فيه.
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة مسلحين واعتقال أكثر من 50 آخرين في عمليات استغرقت ثلاثة أيام واستهدفت ما وصفها بخلايا إرهابية في ثلاث بلدات تابعة لمحافظة صلاح الدين.
وقال البيان إن «مظليين من الفرقة المحمولة جوا وبدعم من وحدة خدمات طوارئ عراقية قامت باعتقال أكثر من 40 شخصا للحد من نشاط خلية للعبوات الناسفة شنت هجمات ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية خلال الأشهر الماضية في منطقة أبو عجيل».
كما اعتقلت قوة من مهام الإخلاص «أكثر من 10 مسلحين متورطين بتمويل وتنفيذ هجمات ضد قوات التحالف في بلدتي وينوت والعوجة (مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقد دفن جثمانه بعد إعدامه فيها). وفى سياق حوادث العنف قتل صحافي عراقي عضو بهيئة تحرير صحيفة عراقية يومية واسعة الانتشار أمام منزله غرب بغداد عندما هاجمه مسلحون مجهولون فيما أعلنت جمعية عراقية تعني بالدفاع عن الصحافيين العراقيين العثور على جثة صحافي آخر كان قد اختطف في بغداد قبل أكثر من أسبوع.
وقال صحافي عراقي يعمل في صحيفة المشرق اليومية لرويترز ان موحان الظاهر (49عاما) قتل أمام منزله في حي الخضراء عندما أطلق مسلحون النار عليه وقتلوه في الحال». وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «سيارتين يستقلهما مسلحون هاجموا الظاهر أمام منزله صباح الأحد وهو ينوي التوجه الى مقر عمله.. حاولوا اختطافه أول الأمر لكنه قاومهم ثم أطلقوا النار عليه وقتلوه».
وقال بيان الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين نشر على موقعها على الانترنت إن الصحافي «جمال الزبيدي الذي يعمل مدير التحرير لصحيفة السفير والذي اختفى بتاريخ 24 الماضي بعد مغادرته مقر صحيفة السفير منطقة الكرادة عثر على جثته في مركز شرطة حي العامل». إلى ذلك، ذكرت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل وجرح ثلاثة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في أحد الأحياء بوسط بغداد. وقال مصدر في شرطة نينوى إن شرطيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرين بجروح اثر تعرض دوريتهم لاشتباكات مسلحة في الموصل.
تحرير ضابط عراقي كبير من خاطفيه
أعلن متحدث عسكري عراقي أن قوة من الجيش العراقي نجحت الاحد في تحرير مستشار وزير الدفاع الفريق ثامر سلطان الذي اختطف من منزله في حي الجامعة غربي بغداد.
وقال العميد قاسم عطا المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية في تصريح صحافي «إن قوات من الجيش العراقي تمكنت من تحرير الفريق الركن ثامر سلطان بعد معلومات استخباراتية وتطويق المنطقة التي اختطف فيها».
وأضاف أن «قوة من الجيش العراقي هاجمت مكان الاختطاف وجرى تبادل لاطلاق النار مع الخاطفين من مسافات بعيدة بعدها اقتحمت قوة من الجيش المنزل وتم العثور على الفريق ثامر وتحريره واعتقال اربعة من الخاطفين».
