قدمت إسرائيل شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد سوريا أمس، بعد عثور دوريات لجيش الاحتلال على 10 ألغام ملقاة على الجانب الغربي من السياج الفاصل في هضبة الجولان المحتل، فيما عبرت مصادر أمنية إسرائيلية عن خشيتها من أن تكون لجان المقاومة الوطنية السورية وراء هذه العملية «المستنسخة» من نهج «حزب الله»، في وقت أكدت الحكومة السورية مجددا على حقها في مياه الهضبة المحتلة.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية إسرائيلية لم تسمها قولها إن «إحدى وحدات الجيش عثرت السبت على ألغام عدة في هضبة الجولان ألقيت من الجانب السوري»، مضيفا أن «خبراء المتفجرات قاموا بتعطيلها».

وأفاد بأن «الجيش رفع بعد ذلك شكوى إلى مسؤولي قوة الأمم المتحدة المنتشرة، على خط وقف إطلاق لنار»، وتابع إن «الحكومة الإسرائيلية تحمل دمشق مسؤولية هذا الاعتداء حتى لو تم من قبل سكان محليين».

وكشف موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الالكتروني، عن أن «سوريين قاموا بإلقاء 10 ألغام، من شرقي السياج في الجولان إلى الجانب المحتل من الهضبة، في الطريق التي تمر منها الدوريات الإسرائيلية». ونقل عن مصادر في جيش الاحتلال أن «الحديث يدور عن عملية مماثلة لما قام به (حزب الله) عندما زرع الألغام بين الحدود الدولية وبين السياج الحدودي».

وأوضح الموقع الالكتروني أن «الجيش الإسرائيلي قام بفحص إذا ما كانت مياه الأمطار والسيول قد جرفت الألغام، إلا أن الفحوصات بينت أنه تم نزع الألغام من مكانها، وإلقاؤها غرب السياج (باتجاه الجولان المحتل)، ولكن بتسرع وإهمال».

ولفت إلى أنه «لا يزال من غير الواضح من هي الجهة التي تقف وراء ذلك، إلا أنه لم يتم استبعاد إمكانية أن تكون هذه الجهة ليس إلا لجان المقاومة الوطنية السورية، التي أعلن عن إقامتها في الصيف الماضي، والتي ألمحت مؤخراً إلى وجود أحد الجنود الإسرائيليين الذين اختفت آثارهم في العام 1997 بحوزتها».

في غضون ذلك، قال وزير الري السوري نادر البني إن «حصة الإسرائيلي الواحد من المياه تعادل عشرة أضعاف المواطن العربي نتيجة لسرقة السلطات الإسرائيلية للثروة المائية العربية»، وأضاف في تصريح صحافي في الكويت إن «حصة الشخص الإسرائيلي من المياه تقدر بمترين مكعبين في حين أن حصة المواطن العربي لا تزيد على 2,0 متر مكعب من المياه ما يدل على التعديات والسرقات التي تقوم بها إسرائيل للثروات المائية».

وقدر الكميات التي تسرقها إسرائيل إلى داخل فلسطين المحتلة عبر الخط الوطني المنشأ بنحو 30 مليار متر مكعب خلال الفترة الممتدة بين 1967 و 2006، موضحا أن «آخر سرقة كانت في يوليو الماضي، إذ قام الاحتلال بإنشاء خزان مائي على بعد 10 أمتار من الحد الفاصل للخط الدولي لسرقة المياه السورية الأردنية التي تصل عبر وادي الرقاد».

وأكد أن «سوريا لن تتخلى عن حقها في مياه الجولان ولن تتخلى عن شبر من أراضيها المحتلة حيث رفعت مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة حول الاعتداءات الإسرائيلية وتبنت الجامعة العربية الورقة التي قدمتها سوريا ومن المتوقع أن ينعقد اجتماع لهذه الغاية قريبا».