جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، التلويح بغصن الزيتون للمسلحين، وأشاد بما اعتبره نتائج ايجابية ملموسة لعملية المصالحة، وقال إن الحكومة بدأت تلمس عودة الكثير من أبناء الوطن للوحدة الوطنية، وفي مختلف المستويات من أحزاب وعشائر وشخصيات.
وأضاف في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر ضباط الجيش بحضور نحو 500 ضابط بينهم 30 من القادة العسكريين السابقين أمس «إن مؤتمركم يعد خطوة كبيرة في طريق المصالحة الوطنية التي هي ليست شعارا أطلقناه ونسيناه إنما هي استراتيجية نابعة من وعي ودراية وتمحيص».
وأضاف «يجب التصالح على قاعدة الوطن والمواطنين والمصير المشترك، والمصالحة هي باب يفتح للجميع لتحمل المسؤولية، ولمواجهة التحديات الأمنية والفساد المالي والإداري والإرهاب وإرادة العودة إلى الماضي». وأوضح «لقد انتصرنا حينما أطلقنا شعار المصالحة، وهو نابع من قناعة راسخة، وحققنا نجاحات فيها».
وفي إشارة نادرة إلى الجماعات الشيعية الموالية لإيران أو غيرها من دول الجوار، طالب المالكي القوى السياسية والأجهزة الحكومية في البلاد بعدم «فرش البساط الأحمر لأي دولة في العالم لتدخل العراق على حساب وحدة الشعب. إنما نرحب بالجميع الدخول إلى عراق سيد يمتلك أمره ويتعاملون معه على أساس الاحترام المتبادل».
وعن الخطة الأمنية التي تطبق حاليا في بغداد قال المالكي «إنها تستخدم مع الذين رفضوا منطق المصالحة والحوار وأصروا على عودة النظام السابق والمراهنين على منطق التكفير». وتابع «ان الخطة الأمنية ليست في بغداد فحسب، وإنما ستمتد إلى كل شبر من العراق». وشدد المالكي على أن حكومته ترفع بيد غصن الزيتون للمسلحين الراغبين في الحوار والمصالحة، وتمسك بيد أخرى القانون».