أقسم الرئيس السوداني عمر البشير انه لن يسلم أي سوداني إلى أية محكمة أجنبية، في إشارة إلى محكمة الجزاء الدولية التي اتهمت وزيرا سودانيا وزعيم ميليشيا موالية للحكومة بارتكاب جرائم في دارفور. وقال البشير خلال تجمع في ولاية جنوب كردفان نقله التلفزيون السوداني الليلة قبل الماضية «اقسم بالله العظيم ثلاثا بأني لن أسلم أي سوداني إلى محكمة أجنبية».

وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لوي مورينو اوكامبو أعلن الثلاثاء في لاهاي انه قدم للقضاة أدلة تظهر أن احمد هارون وزير الدولة السابق للداخلية في السودان وعلي كشيب (الاسم الحركي لعلي محمد علي أحد القادة العسكريين للجنجويد) ارتكبا سلسلة من الجرائم ضد المدنيين في دارفور. واتهم الادعاء المتهمين الاثنين «بـ 51 جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب مفترضة منها الاضطهاد والقتل والتعذيب والاغتصاب» بين أغسطس 2003 ومارس 2004 ضد قرويين في منطقة دارفور.

وطعنت الخرطوم الثلاثاء باختصاص المحكمة الجنائية الدولية لدارفور مؤكدة أن القضاء السوداني يلاحق المسؤولين عن الجرائم في هذه المنطقة التي تشهد حربا أهلية وأعمال عنف وتجاوزات عديدة. واستنادا إلى الأمم المتحدة فان نحو 200 ألف شخص قضوا في الحرب وتبعاتها فيما نزح مليونان من ديارهم وهي أرقام يعتبرها السودان مبالغا فيها.