فككت أجهزة الأمن الجزائرية شبكة إرهابية وصفتها بالخطيرة تتكون من 19 شخصا في ولاية البليدة غرب العاصمة الجزائر خلال حملة مداهمة بحثا عن الأسلحة والمتفجرات... فيما تحاصر قوات الجيش إرهابيين في تيزي وزو و سكيكدة مجموعة بين افرادها أجنبي موفد من «القاعدة».

وقالت مصادر أمنية إن شيخا في الثانية والسبعين يوجد ضمن المجموعة التي كانت تنوي تنفيذ هجمات بالسيارات المفخخة في هذه الولاية التي استعادت أمنها منذ نحو ثلاث سنوات بعدما كانت مركزا للنشاط الإرهابي في البلاد.

وتوصلت مصالح الأمن إلى معلومات تفيد بوجود مجموعات تعمل بالتنسيق مع خلايا «السلفية» في ولاية بومرداس المجاورة، وجرى التنسيق لتنفيذ عمليات استعراضية كتلك التي تبنى «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي» تنفيذها في 12 فبراير الماضي بولايتي بومرداس وتيزي وزو.واعترف الموقوفون وعددهم 14 بأن الأسلحة والمتفجرات التي ضبطت بحوزتهم كانوا سيستخدمونها في هجمات بالبليدة وضواحيها.وأكدوا أنهم تلقوا مبالغ مالية كبيرة لتنفيذ الهجمات.

وأدخل اثنان من المتهمين سجن الحراش ويوجد سبعة في الحبس الاحتياطي من بينهم الشيخ ذي الـ 72 عاما ،وخمسة تحت الرقابة القضائية فيما يجري البحث عن خمسة يوجدون في حالة فرار.وقد وجهت للجماعة سلسلة من التهم منها تكوين جماعة إرهابية والمساس بأمن واستقرار الدولة وحيازة الأسلحة المحظورة والذخيرة وعدم التبليغ وتشجيع النشاط الإرهابي.

من جهة أخرى تجري مصالح الأمن بولاية تيبازا المجاورة للبليدة تحريات حول مصدر بيانات علقت على الجدران في عدة بلدات تحث الشباب على الالتحاق بالعمل المسلح مقابل 100 ألف دينار شهريا ( 1500 دولار). و قد اعتقل الأمن شخصين يجري البحث معهما في الموضوع. وفي سطيف تمكنت مصالح الأمن من وضع حد لنشاط شبكة دولية لمساندة الإرهاب من عشرة أشخاص تنشط في الجزائر وألمانيا وفرنسا.

وقالت مصادر أمنية إن الوصول إلى خيوط الشبكة استدعى وقتا طويلا لتعقدها. وتبين أنها تزور الوثائق لتهريب الإرهابيين المطلوبين بأسماء مستعارة وبوثائق مزورة من الجزائر إلى أوروبا. وعثر على جوازات سفر فرنسية وبطاقات سياقة دولية وبطاقات تعريف أوروبية. وعرض أفراد العصابة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف و أمر بإيداعهم الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.

وعلى صعيد العمليات الميدانية أفادت مصادر حسنة الاطلاع أن الجيش يحاصر مجموعتين إرهابيتين في كل من تيزي وزو بالقبائل وسكيكدة الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد. وأكدت المصادر أن أجنبيا موفدا من تنظيم القاعدة يوجد ضمن المجموعة المحاصرة في جبال القبائل.

وقصفت مروحيات الجيش المخابئ التي تتواجد بها المجموعة لثلاثة أيام وتستعد قوات المشاة لاقتحامها. وقالت إن عمليات إزالة الألغام تستدعي وقتا وحذرا لكن المجموعة لا يمكنها الانفلات لقوة الحصار