انتشر المئات من عناصر الشرطة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني بمساندة عناصر من الأجهزة الأمنية الأخرى في شوارع وأحياء مدينة طولكرم أمس في إطار حملة أمنية واسعة لضبط النظام في المدينة، فيما شهد قطاع غزة حوادث للانفلات الأمني، منها تعرُّض فلسطينيين للخطف على يد مجهولين، واقتحام وسرقة جمعية نسائية.

وكان العميد طلال دويكات محافظ طولكرم قد أعلن عن تنظيم هذه الحملة منذ أسابيع، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تطبيق القانون على الجميع، وخاصة على صعيد تنظيم قطاع السير والمواصلات.

ومنذ بدء الحملة شرع رجال الأمن بإيقاف المركبات المارة على الشوارع وفحصها، ووضع ملصق خاص على المركبات التي تجتاز الفحص بنجاح، بينما يتم مصادرة واحتجاز السيارات غير القانونية والمسروقة وغير المستوفية لشروط السير على الشوارع.

من ناحيته أوضح نائب قائد منطقة محافظة طولكرم العميد محمود أنيس عيسى أن «انطلاق الحملة الأمنية في المحافظة جاء لتحقيق الأمن والأمان لسكان المحافظة، وفرض سيادة القانون والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة». وشدد على أن «للصحافة دورا أساسيا في إنجاح أي عمل تقوم به أي جهة سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية»، مشيرا إلى أن «الحملة تأتي في ظروف سياسية معقدة، وبعد سنة تعتبر من أكثر السنوات صعوبة، منذ أن نشأت السلطة الفلسطينية».

وأوضح أن«الصراع السياسي طال كل فلسطيني في كل مكان، وانعكس ذلك بانفلات أمني شامل، كان ضحيته، المواطن الفلسطيني، الذي دفع ثمن هذا الانفلات غاليا، ولم يسلم منه حتى رجال الأمن، من تطاول من قبل الخارجين عن الأمن، والذين تستهدفهم الحملة الأمنية».

وأكد عيسى على أن «الحملة الأمنية، حملة وطنية، من أجل خدمة الوطن والمواطن، وستكون شاملة، ولن تقتصر على مصادرة السيارات غير القانونية، وستشمل أمورا كثيرة». وأفاد أنه بالإضافة إلى «مصادرة وإتلاف السيارات المسروقة، سيتم مخالفة السيارات التي لم تستوف شروط السير على الشوارع، من ترخيص وتأمين وشروط السلامة العامة وفقا لقانون السير الفلسطيني، المعمول به في الأراضي الفلسطينية،

كما سيتم تنظيم حركة المرور، وطريقة وقوف السيارات التي تكتظ بها الشوارع، بحيث لا تستطيع السيارات المرور عبر هذه الشوارع، بسبب كثرة السيارات المتوقفة على جوانب الشوارع».

وأوضح أن« الحملة ستشمل أيضا تنظيم الأسواق والأرصفة وأسواق الخضار والفواكه، ومواجهة عصابات الإجرام، والحد من الجريمة التي ارتفعت معدلاتها، ومكافحة عصابات السرقة، وعصابات التهريب، وكل أشكال التهريب، وعمليات التزوير، وتزوير الوسم الذي يوضع على المنتجات الغذائية، ومكافحة عصابات المخدرات، الذين يحاولون نشر السموم بين الشباب الفلسطيني، وتدمير مستقبلهم والاقتصاد».

في موازاة ذلك أفاد شهود بأن مجهولين أقدموا الليلة قبل الماضية على خطف الشاب إياد يوسف عسلية (18عاما) من مكان عمله في طريق صلاح الدين شرق بلدة جباليا بمحافظة شمال غزة.

كما أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن «مجموعة مسلحة لم تعرف هويتها قامت بخطف المواطن محمد جابر شاهين (20 عاما)، والذي يعمل صاحب مقهى انترنت في مدينة خانيونس». وأفادت المصادر الأمنية ذاتها أن «عدداً من المسلحين مجهولي الجهة اقتحموا مقهى الأمل للانترنت وقاموا باقتياد صاحبه محمد شاهين إلى جهة مجهولة»، موضحة أن «أسباب عملية الخطف لم تتضح بعد».

وفى حادث آخر أفاد شهود بتعرض جمعيه المنال لتطوير المرأة الريفية للسرقة عن طريق كسر احد أبواب الجمعية الواقعة في شارع صلاح الدين بالقرب من مقر المحافظة الوسطى بمدينة دير البلح وسرقة محتوياتها. وأفاد احد العاملين بالجمعية أن «مجموعة مجهولة خارجة عن القانون اقتحمت مبنى الجمعية وقامت بسرقة 10 أجهزة حاسوب وأجهزة أخرى وفرت من المكان بعد بالعبث والتخريب بمحتويات الجمعية».

وتعد جمعية المنال من الجمعيات المقربة لحركة فتح التي ادانت حادث الاعتداء وطالبت الجهات الأمنية المسؤولة بسرعة التحرك للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.