استأنفت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس عمليتها العدوانية في مدينة نابلس ومناطق من الضفة الغربية قبل ان تنسحب منها مخلفة ثلاثة جرحى ، وعددا من الاسرى، بينما تصدت عناصر المقاومة الفلسطينية لجنود الاحتلال عند مدخل مخيم جنين، ودفعتها للانسحاب دون ان يتمكنوا من اسر مقاومين، في غضون ذلك كشف تقرير اسرائيلي ان سكان مستوطنة «سيدروت» هجروا منازلهم بعد أن علقوا على الابواب عبارة «للبيع» وذلك هربا من صواريخ المقاومة، التي اعتبرت أن الهدنة ألغيت من قاموسها.

وقالت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال اقتحموا نابلس على متن 40 آلية تصاحبها جرافات عسكرية من جهات عدة، وفتحوا النار على المواطنين، وتمركز النشاط العدواني فى البلدة القديمة من المدينة وذلك فى نطاق العملية العسكرية «الشتاء الحار».

واكدت مصادر طبية جرح ثلاثة شبان فلسطينيين نتيجة المواجهات التى وقعت مع القوات الاسرائيلية عرف منهم عصام البكرى «19عاما»، اصيب برصاصة باليد اليسرى ادت الى بترها بالكامل. بينما اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين عماد ونهاد منصور من حي كفر قليل خلال العملية. ثم ما لبث هؤلاء الجنود ان انسحبوا من المدينة في ثالث عملية توغل للجيش الاسرائيلي الى نابلس منذ 25 فبراير.

وفي جنين اشتبكت عناصر مسلحة من المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال التى توغلت فى المخيم امس. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال شنت حملات دهم وتفتيش ولكنها اخفقت فى الوصول للمقاومين الذين تلاحقهم.

وأشارت الى ان المقاتلين الفلسطينيين الذين تصدوا للجنود الاسرائيليين عند مداخل المخيم ينتمون الى «سرايا القدس» الجناح العسكرى لحركة «الجهاد الاسلامي» و«كتائب شهداء الاقصى» الجناح العسكرى لحركة «فتح».

وفي رام الله اسر الجيش الاسرائيلي شابين من قرية بيت ريما شمال غرب رام الله وسط الضفة. وافادت المصادر ان عددا من الاليات العسكرية اقتحمت القرية وقامت بحملة دهم وتفتيش فى عدد من المنازل قبل ان تعتقل الشابين طه نزيه الريماوى «30 عاما» وهو رقيب فى الامن الوقائى ومحمد صلاح شاور «27 عاما» واقتادتهما الى جهة غير معلومة.

وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية، أعلنت حركة «الجهاد الاسلامي» نهاية الهدنة مع الكيان المحتل، وأكد داوود شهاب الناطق باسم «الجهاد » على نجاح إطلاق الصواريخ كوسيلة من وسائل المقاومة في الرد على الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني.

من جانبه قال وليد العبيدى الناطق بلسان «سرايا القدس» «ان التهدئة ماتت وتم شطب الكلمة من القاموس» وذلك بعد اقدام قوات الاحتلال على اغتيال عدد من قادة «السرايا» مؤخرا. واضاف العبيدى فى بيان «ان رصاص فرق الموت الخاصة الذى اغتال قادة سرايا القدس فى مخيم جنين حكم على التهدئة بالموت للابد».

الى ذلك كشف تقرير نشرته صحيفة «معاريف» عن أن عائلات اسرائيلية كثيرة غادرت مستوطنة «سيديروت» فى فلسطين المحتلة عام 1948 بسبب تعرضها للقصف بصواريخ المقاومة الفلسطينية وذكر ان منازل كثيرة فى المستوطنة معروضة للبيع.

وجاء فى التقرير أنه حسب معطيات وزارة الداخلية الاسرائيلية فان 309 عائلات غيرت مكان سكناها وأن عدد الذين غادروا المستوطنة أكبر بكثير من العدد المسجل فى الداخلية حيث أن كثيرا من العائلات غادرت البلدة دون أن تتوجه للوزارة لتغيير عنوانها. واوضحت الصحيفة ان حي «موشى ربينو» اكثر أحياء مستوطنة «سيديروت» قربا من قطاع غزة كان محجا للكثير من السياسيين الاسرائيليين والاجانب فى محاولة لتسويق «معاناة أهالى سديروت» نتيجة القصف الصاروخي.

غزة ـ ماهر ابراهيم ـ والوكالات