ناقش وزير الخارجية هوشيار زيباري في القاهرة أمس وانطونيو كورتيريز المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قضية النازحين العراقيين داخل وخارج العراق وضرورة التعاون المشترك مع الحكومة العراقية والمفوضية لإيجاد الحلول اللازمة لحل أوضاع العراقيين.

وقالت الخارجية العراقية في بيان نقلته وكالة «أصوات العراق» إن زيباري عبر عن تقديره للمهمة النبيلة التي تقوم بها المفوضية، وحث المنظمة على التواجد والعمل في العراق لكي يكون جهدها اكبر في الداخل.

وأشار زيباري إلى أن غالبية النازحين العراقيين يريدون العودة حال تحسن الأوضاع الأمنية، مؤكدا أن الحكومة العراقية ستقدم كل ما يمكن لمساعدة المفوضية من خلال التعاون معها أو من خلال توفير الخدمات لهؤلاء النازحين عن طريق السفارات العراقية وإصدار الوثائق اللازمة لهم.

كما أكد وزير الخارجية، بحسب البيان، أن الحكومة العراقية ستقوم بدورها وواجبها في مساعدتهم ولن تتخلف عن مسؤولياتها إزاء رفاهيتهم وكرامتهم. وعن اللاجئين الفلسطينيين في العراق أوضح زيباري أن الحكومة ناقشت هذا الموضوع مؤخرا مع السلطة الوطنية الفلسطينية وأوضحت لهم أن هؤلاء هم أهلنا وهم مثل بقية العراقيين الآخرين يواجهون نفس الأعمال الإرهابية والإجراءات الأمنية المتبعة على الجميع والحكومة العراقية حريصة عليهم وترفض أن تستضيفهم دولة عربية أخرى لأنهم في ضيافتها، وان الحكومة ستوفر لهم شروط وظروف الإقامة والعيش الكريم.

ووصل المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إلى القاهرة مساء الجمعة ليطلب من دول جوار العراق العربية تسهيلات أكثر لاستضافة العراقيين، آملاً في تعهدات مالية من البعض الآخر لتغطية 60 مليون دولار طلبتها المفوضية لمساعدة اللاجئين والنازحين العراقيين (دفعت حكومة واشنطن 18 مليونا منها).

يذكر أن تكلفة عمل المفوضية في الملف العراقي ككل للعام 2006 كانت حوالي 29 مليون دولار تبرعت واشنطن بـ نحو 8 ملايين دولار منها. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخميس الماضي إن إجراءات في طي التنفيذ حاليا ستمكن كل عراقي ترك بلاده مؤخراً بسبب تصاعد العنف فيها أن يحصل فور تقدمه للمفوضية على الحماية الدولية، دون المرور بإجراءات تحديد صفة اللاجئ، مشيرة إلى إن القرار ينفذ الآن في سوريا والأردن وأنه قد يطبق قريبا في مصر.