شرعت المحكمة العسكرية العليا، في الأراضي الفلسطينية في محاكمة تسعة من عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية المتهمين باغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في شمال قطاع غزة الرائد محمد الموسه في السادس من أغسطس الماضي غيابياً. وعقدت المحكمة جلستها في مبنى السرايا الحكومي برئاسة القاضي أكرم الغول، وعضوية كل من القضاة باسل الجعفراوي، وسليمان أبوعمرة، في ظل عدم وجود أي من المتهمين التسعة في قفص الاتهام كما جرت العادة، لعدم امتثالهم لأوامر النيابة العسكرية التي طالبتهم ومسؤوليهم بوزارة الداخلية أكثر من مرة بالمثول أمام العدالة، بحسب النيابة.
وفي بداية الجلسة التي استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، بحضور هيئة الادعاء العام، المكونة من الرائد جمال شامية، والرائد جمال ناجي، والنقيب أيمن الغلاييني.وأعلن القاضي الشروع في محاكمة المتهمين جميعهم غيابياً، على اعتبار أنهم فارون من وجه العدالة، وذلك بعد منحهم 10 أيام حسب القانون كفرصة أخيرة للمثول أمام المحكمة من أجل محاكمتهم حضورياً.
واستمعت هيئة المحكمة إلى شهادة ثلاثة من شهود الإثبات الذين قدمتهم النيابة العسكرية، وهم سائق المجني عليه ومرافقه الشخصي وسائق سيارة الإسعاف التي نقلت المجني عليه ومرافقه المصاب إلى المستشفى بعد وقوع الحادث مباشرة.
وأدلى شهود الإثبات بشهاداتهم أمام المحكمة، وتحدثوا عن واقعة الاغتيال منذ اللحظات الأولى لوقوعها، وكيفية إيقاف السيارة التي كانوا يستقلونها من قبل مجموعة من الملثمين، والحديث الذي دار بين المجني عليه والملثمين المسلحين الذين انتشروا في المكان، وتطورات الموقف وكيفية إطلاق النار على المجني عليه وقتله.
وتسلمت المحكمة من النيابة العسكرية محاضر التحقيق التي كانت أجريت مع المتهمين في النيابة العسكرية نفسها، ومحاضر التحقيق التي أُجريت معهم في مقر القوة التنفيذية. وفي أعقاب الاستماع إلى شهود الإثبات وتسليم محاضر التحقيق، أعلنت النيابة العسكرية أنها تحتفظ لنفسها بالحق في تقديم أدلة إثبات وبينات وشهود إثبات جدد في القضية، معلنة انتهاءها، من تقديم الأدلة الموجودة بين يديها على أن تقدم في الجلسة المقبلة أشياء أخرى. وبناءً على ما خلصت إليه النيابة أعلن القاضي الغول تأجيل جلسة المحاكمة إلى الثامن عشر من الشهر الجاري لاستكمال باقي الإجراءات والبيّنات في القضية.
غزة ـ «البيان»