رغم الهدوء الذي طبع الأيام الأولى من الحملة الانتخابية في موريتانيا، وتركيز المرشحين على الوعود بتحقيق معجزات اقتصادية، وإحداث نقلة نوعية في شتى المجالات، شهدت الحملة في بداية أسبوعها الثاني سخونة كبيرة مع تدشين حرب الشائعات بين المتنافسين، حيث راجت أمس اخبار بتدهور صحة المرشح المستقل محمد خونه ولد هيدالة وهو رئيس سابق حكم موريتانيا وهو مانفاه نجله.
وفند النجل الاكبر لولد هيداله الشائعات بشدة واعتبرها «أخباراً عارية من الصحة الهدف منها النيل من سمعة» والده والتشويش على جماهيره وأنصار فى الداخل. وقال ولد هيداله الابن في تصريح نشرته امس يومية «العلم» بأن والده يتمتع بصحة عالية وأنه ماض في السباق الرئاسي حتى النجاح.
إلى ذلك، شهدت الحملة بعض التجاوزات مثل اعتقال مدير حملة المرشح الزنجي ابراهيم مختار صار وثلاثة شبان آخرين بتهمة تكسير زجاج سيارة رئيس مجلس الشيوخ الموريتاني السابق جينغ بوبو فاربا. وحسب المعلومات الواردة فان مدير الحملة حرض ثلاثة شبان على رمي سيارة رئيس مجلس الشيوخ بالحجارة احتجاجا على تنظيمه لمهرجان دعما لمرشح اخر قرب ادارة الحملة.
وفي اليوم الثامن للحملة الانتخابية لا تزال الوعود تتصدر خطابات مرشحي الرئاسة الموريتانية. فأعلن مرشح حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود عزمه إنشاء وزارة تكون مختصة بشؤون المهاجرين، واعدا بتوفير الماء المشروب لكل كوخ وبيت وخيمة مع التركيز على توفير العلاجات المجانية للمسنين والنساء اللائي يجدن صعوبة في الإنجاب، موضحا أن الدولة ستتكفل العلاجات المتعلقة بهن.
ودفعت نسبة تزايد حالات الطلاق في البلاد التي وصلت حسب إحصائيات رسمية 37في المئة بالمرشح المستقل دحان ولد احمد محمود إلى التعهد للنساء المطلقات بنيل حقوقهن وحقوق أبنائهن وتوفير السكن لشريحة الشباب قصد تشجيعهم على الحياة الزوجية.
وخاطب المرشح المستقل الزين ولد زيدان أنصاره في مدينة أطار مسقط رأس الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، مؤكداً انه سيعمل على تنميتها من خلال تطوير قطاع السياحة وخلق الظروف الملائمة لجذب السياح وتحسين مستوى دخل الفرد «الآدراري»وزيادة قوته الشرائية.
ووعد المترشح بفك العزلة عن المناطق الوعرة في الولاية، وجلب أجهزة ومعدات للطب الاستعجالي، والعمل على توسيع شبكتي المياه والكهرباء في مدينة أطار، وتعميمها لتشمل باقي الوطن، وحماية الموروث الثقافي في الولاية.
وتعهد صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني في مدينة النعمة بتحسين أوضاع المعلمين ومن اسماهم بالموظفين البسطاء في الدولة.
وأبرز ضرورة حل مشكلة الزنوج بطرق ترضي الجميع، والقضاء على ظاهرة الرق بمحو آثاره الاقتصادية مبينا إن دور المرأة ينبغي أن لا يكون للمزايدة كما كان سائدا بل يجب إدراجها كشريك أساسي من خلال إعطائها القيمة اللائقة بها في المجتمع.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه