استعدت باكستان أمس تحسباً لهجمات تشنها حركة «طالبان» الأفغانية بعد اعتقال الملا عبيد الله أخوند أحد أهم قياديين في الحركة الأسبوع الماضي.. في وقت رفضت باكستان بشدة تصريحات أميركية تفيد بتخويلها القوات الأميركية بمطاردة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان داخل أراضيها.
ويعتبر توقيت الإعلان عن اعتقال أخوند، الذي يعتبر عنصراً من الدائرة الضيقة بزعيم «طالبان» الملا محمد عمر، بعد ساعات من زيارة لم يعلن عنها من جانب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني غريبا بالنسبة للرئيس الباكستاني برويز مشرف لأنه لا يريد ان يعتبر واقعا تحت الضغط في ضوء المشاعر المتأججة ضد الولايات المتحدة في البلاد.
وقال مسؤولون إن من بين الأسباب التي دعت السلطات للتكتم الخوف من انتقام «طالبان» والأحزاب السياسية الإسلامية التي تعارض مشرف. وقال ضابط في الأمن «ربما يقود ذلك لمشاكل أمنية حيث أن عناصر طالبان الموجودة في البلاد ربما ترد». ويضيف المسؤولون أن من بين الأسباب الأخرى لحجب المعلومات هي أن المحققين يريدون كسب الوقت لانتزاع معلومات.
إلى ذلك، رفضت باكستان بشدة البيانات التي صدرت عن مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن والتي تقول إن القوات الأميركية في أفغانستان مخولة بمطاردة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان داخل أراضيها. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية تسنيم أسلام، رداً على تصريحات الليفتانت جنرال دوغلاس لوت حول أن القوات الأميركية قد تستهدف المواقع الإرهابية داخل باكستان، إنه «من غير المسموح لأي أحد بعبور حدودنا»، وشددت على عدم وجود هذا التفاهم.
وفيما تشهد العلاقات الأميركية الباكستانية توترا متزايدا في ما يتعلق بقضايا الأمن في أفغانستان.. قالت تسنيم أسلام إن البلدين «شريكان وليسا عدوين في الحرب ضد الإرهاب».في هذه الأثناء، شدد كبير الناطقين باسم الجيش الباكستاني الميجور جنرال وحيد أرشاد على أن القوات المسلحة الباكستانية وحدها لها حق العمل داخل البلاد. وفي تطورات قضية اخوند، أعلن مصدر امني باكستاني أن وزير دفاع «طالبان» السابق الملا أخوند استجوب في إسلام آباد من قبل فريق من المحققين الباكستانيين والأميركيين.