هزت العاصمة الصومالية مقديشو أمس ستة انفجارات وذلك بعد يوم واحد من بدء وصول قوات حفظ السلام الأوغندية إلى المنطقة، في وقت قال مسؤول كبير من الأمم المتحدة ان الصومال يحتاج إلى 8000 جندي أجنبي على الأقل وإلى مساعدات لتجنب الوقوع في مزيد من الفوضى. فيما بدأت المخاوف تتزايد من عدم قدرة قوات السلام على إرساء الاستقرار في بلد أنهكته الحرب الأهلية.

وقال شهود إنهم سمعوا صوت إطلاق قذائف مورتر في مقديشو واشتباكات مسلحة بين قوات الجيش وعدد من المسلحين، ولم يعط المصدر تفاصيل حول هذه الانفجارات واذا ما تسببت في سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين

ويعتقد ان المقاتلين هم مزيج من الإسلاميين وميليشيات قبلية تقاتل للسيطرة على العاصمة بعد فرار قيادي المحاكم الإسلامية.

الى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أمس أن البرلمان الصومالي ناقش قانونا جديدا يتعلق بمحاربة الإرهاب تقدمت بها الحكومة الصومالية للمصادقة عليه، ويتضمن القانون الجديد ثمانية عشر بندا من بينها بنود تتعلق بتحديد العقوبة لمرتكبي جرائم الإرهاب وتقديمهم إلى العدالة وملاحقة الإرهابيين والقبض على من يشتبه في علاقته بالجماعات الإرهابية.

في غضون ذلك، قال مسؤول كبير من الأمم المتحدة في الصومال ان هذا البلد وصل إلى نقطة تحول للخروج من الفوضى، لكنه يحتاج إلى 8000 جندي أجنبي على الأقل والى مساعدات لتجنب الوقوع في مزيد من الفوضى. وأكد اريك لاروش منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في مؤتمر صحافي «اعتقد ان الصومال وصل إلى نقطة تحول وأعتقد اننا نحتاج لإقناع الشعب بأن الأشياء يمكن ان تتغير في الصومال».

وأوضح لاروش الذي أمضى معظم العام الماضي في الصومال انه ليس هناك ما يدعو إلى انسحاب القوات الإثيوبية اذا لم يتسن توفير عدد كاف من قوات حفظ السلام. وأضاف «اذا كان هناك 4000 جندي فإن هذا العدد غير كاف»، مشيرا إلى ان 8000 جندي يعد الحد الأدنى لضمان تحقيق المن في المنطقة.

وأكد «ان الصوماليين تعبوا من الحرب التي استمرت سنوات عديدة وخاصة في العاصمة مقديشو وأيدوا الحكومة الجديدة بطرق عديدة لأسباب قبلية وليس كأمراء حرب». واقر بأن القصف المتزايد اثر على المواطنين الذين يأملون حسبه في رؤية بلادهم مستقرة.

إلى ذلك، يرى خبراء ان قوة السلام في الصومال التي وصلت طلائعها إلى هذا البلد أول أمس ستواجه أوضاعا غير مواتية ونقصا في الاستعداد السياسي يثيران مخاوف من قدرتها على إرساء الاستقرار في بلد أنهكته الحرب الأهلية..

واعتبر فرانسوا غرينيون مدير برنامج إفريقيا في المجموعة الدولية للأزمات، ان هذه القوة الجديدة التي توعد الإسلاميون الصوماليون بمهاجمتها، ستشهد «أوقاتاً عسيرة»، ورأى رولان مرشال الباحث في مركز الدراسات والأبحاث الدولية في باريس «ثمة مشكلة بين الصوماليين أنفسهم. طالما لم تحل المشكلة لن يؤدي إرسال قوات أجنبية إلى نتيجة». واقر فرانسوا غرينيون ان هذه القوة ضرورية لدعم العملية الانتقالية في الصومال لكن فقط اذا دعمتها كافة الأطراف السياسية الصومالية، مشيرا إلى ان هذه القوة تأتي في وقت لم تكن الأجواء السياسية مهيئة بما فيه الكفاية، وانها قد تكون ضحية قلة الاستعداد السياسي.

من جانبه قال دافيد مونياي الاستاذ في العلاقات الدولية بجامعة ويتس (جنوب إفريقيا) ان وصول القوة سيثير أعلى درجة من الشك في غياب استراتيجية منسجمة والشروط التمهيدية. ويعتبر المجتمع الدولي ان مفتاح الاستقرار يكمن أيضاً في المصالحة وتقاسم السلطة بين الأطراف الصومالية.

ويأمل الاتحاد الإفريقي في إرسال قوة قوامها 8000 جندي لكنه قد لا يتمكن من جمع هذا العدد من الجنود. وفوض مجلس الأمن الدولي بإرسال قوة افريقية لكنه لم يتخذ قرارا بشأن ان كان سيدعم هذه العملية بقوات من الأمم المتحدة.

يوسف أحمد في الكويت اليوم

يبدأ الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد مع وفد رفيع اليوم السبت زيارة رسمية للكويت تستغرق ثلاثة أيام، وذكرت وكالة الأنباء الكويتية امس ان الرئيس الصومالي سيجري خلال الزيارة مباحثات مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تتطرق إلى الوضع في المنطقة والقضايا المشتركة.