قال رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني صالح ولد حننا، المرشح للانتخابات الرئاسية الموريتانية، إن من أهم أولويات برنامجه الانتخابي قطع العلاقات مع إسرائيل بعدما وصفها ب«وصمة عار في جبين السياسة الموريتانية الخارجي»، وأوضح في حوار خاص مع »البيان» ان من حق الرئيس السابق معاوية ولد الطايع أن يعود في أي لحظة يراها مناسبة إلى بلاده كمواطن موريتاني عادي ، لكنه أشار بالمقابل أن من حق الشعب الموريتاني في أن يرفع ضده أي دعوة خاصة في الجرائم التي ارتكبها.

ـ تميز برنامجكم الانتخابي بإعلانكم ضرورة حياد المؤسسة العسكرية، هل يعني ذلك محاولة منكم لإنهاء عصر الانقلابات في البلاد؟

- لا شك أن الانقلابات ظاهرة ممقوتة تحصل عادة عندما ينسد الأفق السياسي وعندما يستحيل للفاعلين السياسيين إمكانية ممارسة نشاطهم السياسي ولا شك أننا من الطبيعي أن نعمل على قطع الطريق على هذه الانقلابات وإرساء ديمقراطية حقيقية يجد كل فيها ضالته ومكانه المناسب عندها سيكون على المؤسسة العسكرية أن تكون مؤسسة مهنية لا يهمها إلا الشأن العسكري وهو ما سنعمل عليه بالفعل .

ـ تحدثتم أكثر من مرة في مهرجاناتكم الانتخابية عن قطع العلاقات مع إسرائيل حال وصولكم للسلطة، لكن منطقيا البرلمان له الكلمة الأخيرة فيما يخص هذه المسألة ؟

ـ اعتقد انه من شبه المستحيل أن يرفض البرلمان قطع العلاقات مع إسرائيل لأن البرلمانيين حتى الآن يطالبون بقطعها هذا من جهة، من جهة ثانية اعتقد أنهم إذا كانوا يمثلون فعلا الشعب الموريتاني فلن يصوتوا أبدا على إبقاء العلاقات مع الكيان الصهيوني، لان هذه العلاقة وصمة عار في جبين السياسة الموريتانية الخارجية ونتمنى أن تتم إزالتها في اقرب فرصة وسنعمل على ذلك بكل ما أوتينا من قوة.

ـ هل ستسمحون للرئيس السابق بالعودة إلى البلاد ومزاولة نشاطه السياسي؟ اذا ما استحوذتم على كرسي الرئاسة؟

ـ الرئيس السابق مواطن موريتاني ومن حقه أن يعود في أي لحظة يراها مناسبة لذلك ، لكن الشعب الموريتاني له الحق في أن يرفع ضده أي دعوة خاصة في الجرائم التي أرتكبها ، نحن نؤمن بالعدالة وكما له الحق في العودة إلى وطنه فان للشعب الموريتاني أيضا الحق الكامل في رفع أي قضية ضده خاصة الذين تضرروا من حكمه.

ـ هل يعني هذا أنكم تنوون محاكمته؟

ـ أنا لا أنوي محاكمته لكن إذا رفعت ضده أي قضية في العدالة هي التي تقرر محاكمته أولا ونحن نؤمن باستقلال السلطة القضائية عن التنفيذية.

ـ العبودية من القضايا التي تتصدر أجندة بعض المرشحين، وانتم تعهدتم باستحداث صندوق اقتصادي لتضييق الفوارق بين الأرقاء والأسياد؟ هل تعتقدون انه قادر على القضاء على مظاهر الرق كليا؟

- العبودية ظاهرة وجدت في موريتانيا في ظروف غير شرعية أساسا ونحن نرفضها وندينها كليا، ومن الاولوية تجريم ممارستها ، فالدولة حقيقة تحاول محو الآثار المترتبة على ممارسة العبودية في موريتانيا لكن هذا لن يتم إلا من خلال عمل جاد ومنظم يستهدف الفئات المحرومة والتي كانت عرضة لهذه الظاهرة الإجرامية ورفع مستواها ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا حتى يكون فعلا على مستوى الفئات الأخرى هذا طبعا يتطلب الكثير من الوسائل

ـ ماذا عن المبعدين الموريتانيين (الزنوج) هل ستتم إعادتهم إلى البلاد؟

ـ من حق أي مواطن كان أن يحصل على المواطنة فإذا ما تم تسفيره بطريقة غير وطنية فله الحق أن يعود إلى وطنه فإذا تمت مصادرة أمواله فله الحق أن يستعيدها كاملة. وأنا من جهتي إذا ما نجحت في هذا الاستحقاق فأنني أتعهد بمعالجة هذه المسألة.

ـ ما هو مستقبل قادة المجلس العسكري بعد وصولكم إلى السلطة؟

ـ هم ضباط شرفاء هبوا لإنقاذ الوطن من الورطة التي كان فيها وسيعودون إلى القوات المسلحة لممارسة مهامهم.

ـ هل ستسمحون بقيام حزب إسلامي في البلاد؟

ـ بكل تأكيد نحن نؤمن بحق كل صاحب رأي في ممارسة العمل السياسي سواء كان شيوعيا أو إسلاميا .

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه