عاش اللبنانيون أمس في أجواء من التفاؤل الحذر بإمكان التوصل الى تسوية ما للأزمة السياسية المستحكمة ببلدهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، على ضوء القمة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اليوم في الرياض، فضلاً عن المساعي الجارية لانجاح القمة العربية في نهاية الشهر الجاري.
وأكد عضو «كتلة التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان أن «هناك مناخاً اقليمياً دولياً، بدأت تظهر ملامحه منذ بضعة أيام وهو قائم على الجهود التي بذلتها الجامعة العربية والمملكة العربية السعودية مما أشاع جواً من التفاؤل على الساحة المحلية اللبنانية».
وتمنى أن «يكون هناك حل قريب ونتيجة ايجابية وأن لا تكون مساعي التهدئة هدفها تمرير الوقت»، معربا عن اعتقاده «ان الحل يجب ان ينبع من الداخل اللبناني». ولم يستبعد زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون الى السعودية قريباً. في غضون ذلك، أكد السفير الإيراني لدى بيروت محمد رضا شيباني استمرار طهران في«دعم لبنان الشقيق ومؤازرته وبذل كل ما يمكن من اجل مساعدته على حل الأزمة السياسية الراهنة التي يعاني منها». ورداً على سؤال عما وصلت اليه المساعي السعودية - الايرانية بالنسبة للأزمة اللبنانية، أجاب أن «الاتصالات والمساعي السياسية لا تزال مستمرة».
وإذ أشار الى أن أحمدي نجاد سيقوم بزيارة رسمية اليوم الى السعودية، أكد أن «الجهود السياسية والتعاون الذي يجري بين الجمهورية الاسلامية والمملكة يهدف في شكل اساسي الى تعزيز الوحدة بين المسلمين والى درء أوجه الخطر والفتنة كافة التي تستهدف العالم الاسلامي في وحدة صفه في هذه المرحلة». ورأى أن «مؤتمر بغداد ينصب على معالجة الأزمة العراقية، وبالتالي فإن التركيز الأساسي سينصب على كل الأمور المتعلقة بالأزمة العراقية».
بيروت ـ علي بردى