اعتصم أكثر من مئة عراقي فروا من بلدهم بسبب الأوضاع الأمنية المتردية، أمام مقر قوات الأمم المتحدة في قبرص على أطراف العاصمة نيقوسيا للمطالبة بمنحهم حق اللجوء في الجزيرة المتوسطية.

وبدأ 110 لاجئين عراقيين اعتصامهم المفتوح قبل 11 يوماً حيث يتناوبون مع نسائهم وأطفالهم على الجلوس عند بوابة مقر قوات الأمم المتحدة ليلا ونهارا في البرد القارص والمطر، رافعين لافتات تطالب بمنحهم اللجوء. وكتب على إحدى اللافتات «نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بحل مشكلتنا».

وقال علي (36 عاماً) وهو مهندس ميكانيكي طلب عدم الكشف عن اسم عائلته لمراسلة وكالة فرانس برس ان مسؤولي مقر القوات الدولية رفضوا السماح للمعتصمين بنصب خيام تقيهم برودة الطقس والأمطار ولم يسمح لهم سوى بافتراش الأرض أمام المقر.

واضاف ان الهدف من الاعتصام في هذا المكان هو لفت انظار المنظمة الدولية إلى معاناتهم المستمرة منذ سنين، والتدخل لدفع الحكومة القبرصية التي تواصل مماطلتها بمنحهم اللجوء، إلى التسريع في النظر في قضيتهم.

وأشار إلى ان اللاجئين الذين ينتمون إلى مختلف الطوائف العراقية ويحملون الشهادات الجامعية محرومون من ابسط الحقوق منها العمل وإرسال أبنائهم إلى المدارس الحكومية.

وينتظر بعضهم منذ عشر سنوات الحصول على حق اللجوء إلا ان الحكومة القبرصية تكتفي بمنحهم ما يسمى ب«الحماية الثانوية» التي لا تؤمن لهم العيش الكريم في الجزيرة.

وأكد علي وهو سني وصل إلى الجزيرة قبل عدة أشهر، انه اجبر على مغادرة بلاده بعد ان كان يعمل مهندسا في القصور الرئاسية في عهد الرئيس السابق صدام حسين وتعرض للخطف والتعذيب بعد سقوط النظام العراقي في ربيع 2003.

وأشار العديد من اللاجئين المعتصمين كذلك إلى تعرضهم للاضطهاد والتعذيب ومقتل العديد من أقاربهم في أعمال العنف التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق في 2003 مما دفعهم إلى الفرار من ديارهم.

وقام اللاجئون العراقيون الصيف الماضي بنصب خيام أمام السفارة الأميركية في نيقوسيا على أمل ان تساعدهم السلطات الأميركية في الحصول على اللجوء في قبرص.

غير ان السلطات القبرصية اعتقلتهم بتهمة الإخلال بالأمن بينما رفعت السفارة قضية ضدهم بدعوى انتهاكهم لحرمتها، يتوقع ان يبدأ النظر فيها الشهر المقبل.