أعلنت باكستان أمس أنها اعتقلت وزير الدفاع السابق في حركة «طالبان» الأفغانية،في الوقت الذي اعتبرت فيه الضغط الأميركي عليها وتهديدات الكونغرس بقطع المعونات عنها تهدد استقرارها.
واعتقلت قوات الأمن الباكستانية وزير الدفاع السابق في طالبان الملا عبيدالله اخوند، وهو ابرز مسؤول في النظام الأفغاني السابق منذ الإطاحة بحركة طالبان، وقال مسؤولون انه احتجز في بداية الأسبوع مع أربعة أشخاص آخرين خلال هجوم استهدف فندقا في كويتا، عاصمة ولاية بلوشستان على بعد ثمانين كيلومترا من الحدود الافغانية. ويعتبر عبيدالله اخوند مساعدا قريبا من زعيم طالبان الملا عمر وأحد ابرز قادة التمرد في جنوب أفغانستان. واعتبرت السلطات الأفغانية في ديسمبر انه يقود نحو 400 مقاتل في ولاية قندهار المعقل السابق لطالبان.
في موازاة ذلك، قال سفير باكستان لدى واشنطن إن الضغط الأميركي بما في ذلك تهديدات الكونغرس بقطع أو وضع شروط للمساعدات التي تقدر بمليارات الدولارات يمكن أن يزعزع استقرار باكستان بل وربما يتسبب في سقوط الرئيس برويز مشرف.
وعبر السفير محمود علي دوراني عن القلق من أن التعاون في مكافحة الإرهاب بين الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان يتقوض، ورفض ما وصفه بأنه محاولات لتوجيه اللوم على نحو ظالم إلى إسلام أباد في تصاعد العنف عبر الحدود. وقال دوراني إن محاولة التأثير بمستوى المساعدات الأميركية سيقوي المشاعر المعادية للولايات المتحدة ويعزز اليمين المتطرف ومؤيدي طالبان ويحدث أثاراً عكسية، ويخلق مشاكل لمشرف تتعلق بقدرته على الاستمرار في الطريق الذي يسيرفيه.
وفي واشنطن، حث أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس جورج بوش على دراسة وسائل للتحرك عسكريا ضد معسكرات تنظيم القاعدة في باكستان إذا كان الرئيس برويز مشرف عاجزا عن التحرك من تلقاء نفسه.
وطالب أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ مسؤولي وزارة الدفاع أمس بتوضيح ما إذا كان القانون الدولي يسمح للقوات الأميركية في أفغانستان بضرب مناطق لا تسيطر عليها الحكومة في باكستان تقول المخابرات الأميركية إن تنظيم القاعدة يستخدمها لإعادة بناء قوته. وأشار السناتور الجمهوري جيف سيشانز إلى إمكانية أن تتحرك الولايات المتحدة بموجب نفس الدافع القانوني الذي استخدمته لتبرير الغزو الذي قادته لأفغانستان في عام 2001 والذي أطاح بحكم حركة طالبان في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية في تقرير إن عودة ظهور زراعة الأفيون الأفغاني أدى إلى زيادة تدفق الهيروين إلى أوروبا وروسيا والشرق الأوسط مما يقوض هذه المجتمعات وقوة الديمقراطية والأمن في أفغانستان. وذكر التقرير أن أفغانستان هي اكبر دول العالم إنتاجا وتجارة للهيرويين حيث أنتجت أكثر من 90 في المئة من نباتات الأفيون في العالم العام الماضي.
على صعيد آخر، أصيب قاض بمحكمة مختصة بقضايا الإرهاب في مدينة مولتان بوسط باكستان وقتل ثلاثة من حراسه التابعين للشرطة أمس إثر انفجار قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق قرب سيارة القاضي ومرافقيه.