حظيت فلسطينية من غزة في الثالثة والخمسين من عمرها بعملية جراحية خلال منامها، وصفها الأطباء بالدقيقة والخطيرة استؤصلت خلالها ثلاث حصوات من المرارة، لكن الغريب في الأمر ان زينات خليل السبع وهي أم لثمانية أبناء فوجئت بعد استيقاظها من نومها بجرح بطول خمسة سنتيمترات وآثار دماء.
وأكد طبيبها المعالج الدكتور حسن تمراز جراح المسالك البولية في مركز الهدى في غزة، على أن الحصى اختفت وأن العملية خطيرة خاصة أنها أجريت ما بين الريشتين الخامسة والسادسة من القفص الصدري.
وعن قصتها منذ البداية تقول أم وحيد «منذ ثلاث سنوات كنت أعاني من وخزة تحت صدري وبطبيعتي لا أحب دخول المستشفيات فقررت أن أعالج نفسي بالقرآن الكريم فقرأت سورة الفاتحة 100 مرة كل يوم على مكان الألم، وبعد عشرين يوما زال الألم بفضل الله سبحانه وتعالى»، وأضافت أن الألم عاد إليها مرة أخرى منذ شهر واشتد، مشيرة إلى أنها قررت ألا تذهب إلى المستشفى لخوفها الشديد من العمليات وأن تعالج نفسيا مرة أخرى بالقرآن.
وتقول «انا أقرأ بعض الآيات في كل ليلة من سورة النور والواقعة والملك والدخان، وأسبّح مئة مرة وأقرأ الفاتحة 100 مرة والإخلاص 100 مرة وأصلي على النبي مئة مرة وأقرأ آية الكرسي مئة مرة وكتبت آيات الشفاء الست على ورقة لاصقة ووضعتها على مكان الألم».
مشيرة إلى أنها تركت آيات الشفاء ملصقة لمدة أسبوع على مكان الألم أي من يوم الخميس إلى الخميس، آملة من الله أن يشفيها وأوضحت «يوم الخميس كانت الكهرباء مقطوعة وبعد صلاة المغرب كان عندي وقت فراغ فسبحت حتى آذان العشاء وصليت العشاء ونمت من التعب، وصحوت الساعة الواحدة صباحا وكنت ارتعش من شدة الألم والخوف من العملية فلم استطع النهوض لكي أصلي قيام الليل من الألم ونمت وأنا أدعو ربي وأناجيه بكل الأدعية بأني لا أريد أن أعمل العملية».
وأكدت أم وحيد انها شاهدت أثناء نومها «طبيبا طويل القامة أخذني من يدي وأدخلني مستشفى. كانت الشمس مشرقة وكأنها الساعة 10 صباحا وعندما سألته إلى أين نحن ذاهبون لم يرد وسألته ماذا تريد أن تفعل بي وبعد فترة وجيزة جاءت الممرضة وقالت انهم قاموا بإجراء عملية المرارة وذلك برفع حصوات ثلاث ورأيت الحصوات في يد الممرضة، حصوة واحدة واثنتين ملتصقتين مع بعضهما فقلت لها بهذه السرعة أجريتم العملية؟ فقالت لي لم نفتح سوى 2 سنتمتر فقط مكان الحصوة وأخبرتني أن أخي وأختي وأمي وابي لديهم المرض نفسه وفعلا الذين ذكرتهم من أهلي قاموا بإجراء العملية».
وأضافت أم وحيد قائلة انها استيقظت يوم الجمعة الساعة الخامسة صباحا لصلاة الفجر فتذكرت الرؤيا وظنت أنها حلم عادي وأخبرت بناتها عن الحلم وعندما ذهبت للاستحمام رفعت الملصق الذي وضعته على مكان الألم فوجدت جرحا ودما فنادت على أولادها لكي يشاهدوا مكان الجرح.
غزة ـ ماهر إبراهيم