اتفق المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في الجامعة العربية على رفع الفقرة الخاصة بالمحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري إلى مجلس الوزراء العرب غدا الأحد وذلك بعد خلاف بين المندوب السوري واللبناني حول صياغة مشروع القرار الخاص بلبنان .. كما اتفق المندوبون على رفع موضوع الأوضاع في العراق إلى اللجنة الوزارية العربية المعنية بالعراق لاتخاذ قرار بشأنه بعد خلافات بشأن مشروع القرار.
وأشارت مصادر دبلوماسية عربية إلى أن مشاريع القرارات التي ستعرض على وزراء الخارجية العرب لإقرارها غدا تتضمن مناشدة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى تعزيز الحوار الوطني والبناء على ما يجمع اللبنانيين، وعلى ما تم تحقيقه من تعزيز للقدرة على بناء التوافد الوطني بهدف التوصل إلى حلول عملية لتفويت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره الوطني.
وتشدد على أن الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الإرهابية التي راح ضحيتها رئيس الوزراء رفيق الحريري ورفاقه وجرائم الاغتيال الإرهابية الأخرى منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، ومثول المجرمين أيا كانوا، وأينما كانوا، أمام المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ستنشأ استنادا إلى قراري مجلس الأمن 1644 و1664، وبناء على طلب الحكومة اللبنانية وفقا للأنظمة والأصول الدستورية، يساهم في إحقاق العدالة وتعزيز إيمان اللبنانيين بالحرية في بلدهم والتزامهم بنظامهم الديمقراطي، كما يسهم أيضا في ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
وتدعو مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في إلزام إسرائيل بالتقيد بوقف كامل لإطلاق النار، ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا. وتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة على العدوان الذي تعرض له لبنان خلال صيف 2006. وحول الوضع في العراق تؤكد مشاريع القرارات على ضرورة تنفيذ قرار القمة العربية بالخرطوم والاستجابة الفورية لمطلب العراق بإعادة فتح البعثات الدبلوماسية العربية في العراق، وتشجيع القيام بمبادرات عربية سياسية وشعبية، لتعزيز التواصل العربي مع العراق.
وتدين بشدة العمليات الإرهابية التي تجري في العراق، باعتبارها تهديداً للسلام والأمن.
وتؤكد على تقديم الدعم العربي للحكومة العراقية لإنجاح مؤتمر دول الجوار العراقي المزمع عقده في بغداد في 10 مارس الجاري وبما يضمن تحقيق النتائج التي من شأنها دعم العملية السياسية في العراق.
كما كشفت المصادر الدبلوماسية عن أن مشاريع القرارات التي ستعرض على وزراء الخارجية العرب لإقرارها تطالب مجلس الأمن الدولي بضرورة إرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من المجازر والعدوان المتواصل الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وعلمت «البيان» أن مشاريع القرارات تدين أعمال الحفريات الإسرائيلية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى والتي تهدد بانهياره، مؤكدة ضرورة قيام المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية - خاصة اليونسكو - بتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية والتشديد على عروبة القدس ورفض جميع الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة.
وتدعو إلى ضرورة الضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين زاد عددهم على 10 آلاف أسير في سجون الاحتلال، مطالبة المجتمع الدولي بعدم تجاهل هذه القضية تطبيقا لقواعد وقوانين الشرعية الدولية وفي مقدمتها القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949.
كما تؤكد على ضرورة التزام الدول العربية بتنفيذ قرار كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني فورا، مطالبة المجتمع الدولي برفع جميع إجراءات هذا الحصار فورا وتأمين وصول المساعدات. وفيما يتعلق بدعم السلام والتنمية والوحدة في السودان تؤكد مشاريع القرارات على أهمية مواصلة الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي لجهود إرساء الأمن والاستقرار في دارفور.
وبشأن قضية احتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى تؤكد مشاريع القرارات على حق دولة الإمارات العربية المتحدة في السيادة الكاملة على جزرها الثلاث، مؤيدا جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم