رفضت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» استعجال نتائج الاستراتيجية الجديدة في العراق، التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش، فيما اعتبر نائب الرئيس ديك تشيني العراق « حقيقة محرجة»، بعدما «أصبح الجبهة الحاسمة في الحرب على الإرهاب». وقال مسؤولون في «البنتاغون» إن المؤشرات الأولى تكشف أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق جيدة لكنهم أكدوا انه من المبكر جدا الحكم على هذه الخطة بعد ثلاثة أسابيع على إطلاقها.
وقال الرجل الثاني في «البنتاغون» غوردون انغلاند خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ «استنادا إلى تقارير العاملين على الأرض، اعتقد انهم يرون انه (من المبكر جدا) الحديث عن أي نتائج لأننا لا نزال في البداية». لكن انغلاند أشار خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الميزانية إلى «معلومات عن انخفاض عدد عمليات القتل الطائفية».
من جهته، قال الادميرال ادموند جامباستياني نائب رئيس أركان الجيوش الأميركية، إن الإدارة الأميركية لا تستطيع الاعتماد على «أرقام تتعلق بأسبوع أو أسبوعين لتحديد الاتجاه الشامل للوضع». وأضاف «لكننا نرى مع ذلك أن عمليات القتل المذهبية في تراجع وهذا أمر أساسي»، معبرا عن أمله في «استمرار هذا الاتجاه الذي لا نستطيع انه الاتجاه الحقيقي حتى الآن».
وأكد جامباستاني على انه تحدث الأربعاء إلى قائد القوات الأميركية في العراق اللفتنانت جنرال ديفيد بتراوس الذي «أكد تراجع القتل الطائفي«. وأضاف «هناك نقطة أخرى ايجابية مهمة وأؤكد انها مهمة، وهي أن حركة النزوح من بغداد مثلا وفي جميع أنحاء البلاد، تراجعت أيضاً».
أما رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال بايس فقد قدم بعض الإيضاحات التقنية مؤكدا أن الخطة ستنفذ بكاملها كما هو مقرر. وتحدث عن التعزيزات العراقية، قائلا إن «سبعة من أصل تسعة أفواج وعدت بها الحكومة العراقية، تنتشر في بغداد حاليا وتعمل مع قوات التحالف». وأضاف ان «الفوجين المتبقيين ينتشران على تخوم بغداد ويتلقون المرحلة الأخيرة من التدريبات وسيلتحقان بالأفواج الأخرى قريباً».
وحول القوات الأميركية، قال الجنرال بايس إن «اثنين من أصل خمسة ألوية أميركية ينتشران في بغداد والثلاثة الباقون سينتشرون تدريجيا بمعدل فوج واحد في مارس وابريل ومايو كما هو مقرر».
ومن جانبه قال نائب الرئيس الأميركي ليل الخميس الجمعة في واشنطن إن العراق أصبح الجبهة الحاسمة في الحرب على الإرهاب، مؤكدا أن هذا الأمر «حقيقة محرجة»، في إشارة إلى الفيلم الذي قدمه سلفه الديمقراطي آل غور حول الاحتباس الحراري. وقال تشيني خلال اجتماع لجناح المحافظين في الحزب الجمهوري «من المفيد أن نذكر شئنا أم أبينا بان العدو الذي نواجهه في الحرب على الإرهاب جعل العراق الجبهة الرئيسية في هذه الحرب». وانتقد تشيني الديمقراطيين لمعارضتهم الاستراتيجية الجديدة في العراق. وقال «إذا أردنا استخدام عبارة شعبية نقول إنها حقيقة محرجة. حسب قاموس (أسامة) بن لادن ،انتصار في بغداد ستكون انتصارا للولايات المتحدة وخسارة في العراق ستشكل فشلا للولايات المتحدة». وأضاف ان «دعم الحرب على الإرهاب لا معنى له بدون دعم لأي مكان يقاتلنا فيه الإرهابيون».
الديمقراطيون يقدمون تمويلاً للحرب أكبر مما طلبه الرئيس
قال أعضاء كبار في مجلس النواب الأميركي إن النواب الديمقراطيين سيقدمون تمويلا أكبر مما طلبه الرئيس جورج بوش لحربي العراق وأفغانستان هذا العام غير أنهم ما زالوا يناقشون الشروط التي يجب إلحاقها بالقرار. وقال النائب جون مورثا رئيس لجنة للإنفاق الدفاعي تشرف على التمويل الحربي «سيتم تخصيص 98 مليار دولار للجانب العسكري» بزيادة تصل إلى حوالي خمسة مليارات دولار عما طلبته إدارة بوش. وأضاف أن الديمقراطيين لا يزالون يناقشون شروطا يرغب في إرفاقها تتطلب تلقي الجنود الأميركيين تدريبا ملائما وعتادا مناسبا وراحة كافية قبل الانتشار للقتال في العراق. وقال «لم نتوصل إليها بعد. نواصل مراجعتها».
وصرح مورثا بأن الأموال التي يرغب النواب الديمقراطيون في إضافتها تشمل مليار دولار إضافية للقوات الأميركية التي تستعد لهجوم الربيع في أفغانستان ونحو مليار دولار أخرى لعلاج الجنود الأميركيين الذين يعانون من إصابات في المخ ومن مشكلات نفسية مرتبطة بالقتال.