أعلنت حركتا «فتح» و«حماس» عن انهما بحاجة لمزيد من الوقت، ما يعني ارجاء تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما أعلن رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية انه يحضر لخطة اصلاح وطني شامل ولإجراء مصالحة وطنية.
وكان هنية طلب من الحركتين تقديم ترشيحات قبيل اجتماع مقرر السبت في قطاع غزة مع الرئيس محمود عباس«أبومازن» الذي يتزعم «فتح».
ولم يدل مسؤولو الحركتين بتفسير فوري للارجاء كما لم تتضح مدة هذا الارجاء. وتعهد الجانبان بتسريع عملية تشكيل حكومة الوحدة خشية أن يحاول المعارضون لها استغلال أي ارجاء لإفشال الاتفاق.
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد «نعلم أن حماس وفتح جادتان في التسريع من عملية تقديم مرشحيهما لشغل الوزارات..وهما قد تقومان بتسليم الأسماء خلال اليومين المقبلين» .
وتوقع حمد أن يجتمع هنية مع أبومازن يوم الأحد بدلاً من السبت. واضاف أنه لا يتوقع وجود عوائق كبرى أمام تشكيل الحكومة.
وقال مصدر آخر من «حماس» ان قائمة مرشحي الحركة شبه جاهزة غير أنها ستنتظر القرارات التي تتخذها الفصائل الأخرى. واضاف أن الأمر قد يستغرق أسبوعاً للانتهاء من التشكيل.
وقال ناطق باسم« فتح» ان المشاورات النهائية بشأن قائمة الحركة ستكتمل عندما يصل ابومازن الى غزة.
ولم تعلن «حماس» و«فتح» حتى الآن عن ترشيحاتهما للمناصب الوزارية رغم اتفاق الحركتين على أن وزير المالية القادم سيكون سلام فياض، الاقتصادي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة والذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع ادارة الرئيس جورج بوش.
كما لم تتفق الحركتان بعد على من سيشغل منصب وزير الداخلية وهو منصب حساس يتولى شاغله الاشراف على عدة أجهزة أمنية فلسطينية كبرى.
وعلاوة على ذلك لم تعلن «فتح» حتى الآن اسم من سيشغل منصب نائب رئيس الوزراء تحت قيادة هنية.
وقال حمد «توقعنا أن يتم الانتهاء من هذه الاجراءات نهاية الأسبوع المقبل».
الى ذلك، كشف وزير العمل في الحكومة الفلسطينية الحالية محمد البرغوثي أن «حماس» لن ترشح أيا من أعضائها في المجلس التشريعي ضمن الحقائب الوزارية التي ستشغلها في حكومة الوحدة المرتقبة. وأوضح أن الحركة فضلت عدم ترشيح أي من نواب كتلتها البرلمانية لضمان أن تقدم الحكومة أعلى شفافية ممكنة ومن أجل ضمان أداء ملتزم يحاسب عليه المجلس التشريعي في كل التحركات والقرارات.
من جهته، قال هنية إنه بصدد التحضير لورشة عمل وطنية لوضع معالم خطة وطنية شاملة تفتح الآفاق وتعيد الاعتبار للوضع الفلسطيني العام وتضم كل الجهات الفلسطينية بلا استثناء.
وأكد هنية خلال وضعه حجر الأساس لمباني الجامعة الإسلامية الجديدة في المستوطنات المحررة، أن الخطة الوطنية تتكون من عدة محاور هي : المحور السياسي، والمحور القانوني والمحور القضائي، والمحور الأمني، والمحور الاقتصادي والمالي والإداري والوظيفي .