أكد تقرير إحصائي فلسطيني أن عدد الضحايا الذين قضوا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على مدينة نابلس، كبرى مدن الضفة الغربية، منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر من سنة 2000، وحتى السادس والعشرين من فبراير الماضى، بلغ 613 نابلسياً، منهم 81 من الأطفال، و29 فتاة وامرأة.
وورد في التقرير الذي أصدره المركز الصحافي الدولي انه للمرة الثانية خلال شهر فبراير تقتحم قوات الاحتلال مدينة نابلس بعد الاقتحام الأول الذي وقع قبل أسبوع وأسفر عن مقتل مواطن وإصابة 30 آخرين، فضلاً عن مئات المعتقلين، وتدمير قوات الاحتلال البنى التحتية والاستيلاء على عدد من المؤسسات الإعلامية، كما تحصن الجنود في المدارس، ثم ما لبثوا أن أعادوا الانتشار في محيط نابلس مرة أخرى، ليعيد الاحتلال عملية الاقتحام من جديد.
ونقل التقرير عن رئيس لجنة المؤسسات الوطنية في المدينة، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، قوله إن خسائر نابلس بسبب الاجتياح الصهيوني على مدار يومين فقط، بلغت أكثر من 5,7 ملايين شيكل (8 .1 مليون دولار).
وأشار سعد إلى أن الخسائر الناتجة عن تفجير وتدمير وحرق المنازل والمنشآت في البلدة القديمة والأحياء الجديدة من المدينة بلغ أكثر من مليون ونصف المليون شيكل (355 ألف دولار).
وقدر الخسائر الناجمة عن فرض حظر التجوال لمدة يومين متتاليين، وإحكام الخناق التام على المدينة، بما لا يقل عن 6 ملايين شيكل (4,1مليون دولار)، لافتاً الانتباه إلى آثار العدوان الصهيوني على المواطنين، وخصوصاً أهالي البلدة القديمة، حيث عاش حوالي 65 ألف مواطن تحت حظر التجول المشدد.
وأكد التقرير أن الاجتياح الصهيوني الأخير، وتحت عنوان «الشتاء الحار»، يوضح أن سلطات الاحتلال تسعى إلى شلّ الحياة ليس فقط في مدينة نابلس، وإنما للشعب الفلسطيني بكامله، «وذلك لأن المدينة الاقتصادية الأكبر خاضعة لإجراءات قسرية مشددة من قبل الاحتلال، في حين يفرض حظر التجوال وتقتحم المدارس والمراكز والمؤسسات التعليمية والإعلامية، بهدف شل الحركة الاقتصادية».
وحسب التقرير؛ فإن نابلس تعرضت للاجتياحات المتواصلة، ومن أخطرها، ما تلا عملية «السور الواقي» التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق آرائيل شارون، أواخر فبراير 2002، حيث أعاد الاحتلال وقتها اجتياح الضفة بالكامل، في وقت تعرضت فيه كل من جنين ونابلس لإجراءات صهيونية عنصرية، أدت إلى سقوط مئات من الشهداء والجرحى.
واعتبر التقرير مدينة نابلس من أكثر المحافظات تأثراً بالحصار الاسرائيلي نظراً لتواجد عدد من المصانع والمنشآت الاقتصادية الهامة فيها، وهو ما يجعلها تشكل محط استهداف مباشر من قبل الاحتلال.