يعود رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح إلى بلاده، اليوم بعد أن أجرى فحوصات طبية في جنيف، ليتخذ القرار المناسب بشأن مسألة طرح الثقة بوزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله، وبخاصة على ضوء رفض وزير الصحة تقديم استقالته في ظل أجواء تصعيد واضح بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ينعكس أساساً عبر التصعيد من قبل النواب تجاه الوزراء الذين يسيطر عليهم الإرباك بسبب التهديدات النيابية بالاستجوابات.
وتصاعدت الأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة اثر القرار الذي اتخذه وزير الصحة بعدم تقديم استقالته تلافيا لطرح الثقة الذي سيتم يوم الاثنين.
وأعلن الوزير صباح أمس أثناء مهرجان سباق التوحد الذي أقيم في شارع الخليج العربي إنه لن يستقيل، وقال للصحافة: «إنني آسف أن تتم محاسبتي لأنني قمت بإرسال أهل الكويت للعلاج في الخارج». واعتبر أن الاستجواب شخصي.
إلى ذلك، قال احد الوزراء في الحكومة الكويتية للصحافة: «نحن غير قادرين على العمل بسبب ما يثيره النواب في الصحف... يهاجموننا باستمرار»، مضيفاً: «لذلك فإن العديد من الكفاءات الكويتية ترفض التوزير لأنهم لا يرغبون في البهدلة» التي يتعرضون لها من قبل أعضاء مجلس الأمة واستمرار مطالبهم الانتخابية على حساب المصلحة الوطنية». ونقل عن الوزير الكويتي الذي لم تكشف الصحف اسمه: «بلاش من هذه الوظيفة التي تسبب الصداع».
في هذه الأجواء، اعتبرت الأوساط السياسية في الكويت أن الأمور ستتأزم بعد أن قرر الشيخ احمد العبدالله عدم حضور جلسة طرح الثقة، موضحين أن هذا الأمر قد يدفع بالحكومة إلى عدم حضورها بالكامل إلى جلسة طرح الثقة ما يعني أن أزمة كبيرة بين السلطتين فيما لو قررت الحكومة مقاطعة جلسة طرح الثقة وخاصة أن الوزير من ذرية حاكم الكويت الأسبق مبارك الكبير التي يحق، طبقا للدستور الكويتي، له تقلد الإمارة.
وعلى صعيد آخر، أجرى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، الذي عاد إلى الكويت أمس، فور وصوله اتصالات مكثفة مع الكتل البرلمانية لمعرفة مواقفهم تجاه طرح الثقة، وسط ترقب نيابي - حكومي - شعبي لاجتماع تعقده الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين) التي لها كتلة نيابية من ستة أعضاء لتدارس الوضع واتخاذ قرار بشأن طرح الثقة.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
