بعد ما يقارب 7 أشهر من انتهاء حرب لبنان وما واكبه من تدمير البنية التحتية للمنطقة ، لا تزال جهود الاعمار قائمة لإعادة البسمة لنفوس اللبنانيين، وبالنسبة لمواطني الجنوب اللبناني فإن شركة «جهاد البناء» التابعة للحزب ليست شركة إرهابية كما تدعي واشنطن وإنما هي الكيان الذي خفف حسبهم من محنتهم ووفر لهم الأموال لإعادة بناء ما دمرته إسرائيل.

ويقول الجنوبيون إن جهاد البناء هي«منحة إلهية » لمساعدتهم علي إعادة بناء منازلهم التي دمرتها إسرائيل في حربها مع حزب الله في يوليو الماضي والتي استمرت 33 يوما.

يقول أبو احمد وهو من سكان صيدا «هذه الجماعة في نظر الولايات المتحدة جماعة إرهابية لا بأس نحن نريد من هذه الجماعة الإرهابية الاستمرار في مساعدتنا في إعادة بناء بيوتنا التي ضاعت منا وصارت ركاما بسبب أسلحتهم الفتاكة».

وجاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن حزب الله يستغل شركة البناء هذه في » تنفيذ مخططات إرهابية ولكسب التأييد الشعبي من خلال تقديم خدمات الاعمار المدني». لكن أبو احمد يرى الأمر من منظور مختلف. ويقول (جهاد البناء تساعد المواطنين في جنوب لبنان وبيروت على إعادة بناء ما فقدوه والوقوف على أقدامهم ثانية. هل هذا يسمي إرهابا؟)، ويتابع «وماذا عن القنابل (الإسرائيلية)التي قتلت أطفالنا ودمرت منازلنا؟».

وأضاف «تقوم شركة جهاد البناء منذ اثني عشر عاما بإعادة بناء المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية في لبنان فضلا عن أنها تدير مركزين زراعيين وتقدم الأموال للمزارعين.

من جهته قال حسن فياض رئيس فرع الاعمار التابع لشركة جهاد البناء في صور « إننا نرى أن عملنا هو جزء من الكفاح ضد إسرائيل . إننا نقاتل إسرائيل من خلال التنمية في لبنان»، ويعرب مسؤولو جهاد البناء عن اعتقادهم بأن حرب الصيف الماضي دفعت بنحو 60 في المئة من سكان جنوب لبنان إلى خانة الفقر والعوز.

وأضاف فياض «كان هدفنا من إنشاء شركة جهاد البناء إقامة عدد كبير من المشروعات الاعمارية والإنسانية مثل المستشفيات والمدارس والمراكز الثقافية والمستوصفات العامة بغية رفع المستوى الاجتماعي للسكان في جنوب لبنان»، ووفقا لمسؤولي جهاد البناء فإن الشركة تتلقى الدعم المالي من المؤسسات الخيرية الشيعية ومن هبات الوقف.

وقال الفياض «إن حزب الله استطاع من خلال مؤسسات مثل جهاد البناء ترك انطباعا طيبا عنه بين أتباعه في لبنان، وساعدته شبكة خدماته ومؤسساته في أن يصبح واحدا من اقوى الأحزاب السياسية في البلاد في السنوات الأخيرة وصار له 11 عضوا في مجلس النواب الآن». وأشار إلى انه «يمكن القول ان جهاد البناء هي نوع من الحكومة الموازية تقدم الخدمات الاجتماعية وقروض التنمية ومساعدات البناء لمساعدة المواطنين ولكن بشكل سريع.(د ب ا)