أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أنه يتفهم نصائح موسكو من أجل فك الحصار الدولي، ولكننا منسجمون مع أنفسنا ونعتقد أن ما قدمناه في اتفاق مكة المكرمة يكفي لمتطلبات الحراك السياسي والإقليمي والدولي، في وقت رأت الصحف الروسية أن زيارته لم تكن مثمرة.

وقال مشعل في مقابلة مع راديو لندن إن «مطلب الشعب الفلسطيني واضح ويتمثل في إقامة دولة على حدود 67 عاصمتها القدس مع السيادة الكاملة من دون مستوطنات والسيطرة على المعابر بالإضافة لحق العودة والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين». وأضاف أن «هذا هو المطلب الذي توافقت عليه جميع القوى الفلسطينية ومعها الأمتان العربية والإسلامية»، مشددا على انه ليس أمام إسرائيل سوى احترام هذا الموقف السياسي الفلسطيني والعربي.

وفي شأن إمكانية إجراء حركة حماس حوارا مباشرا مع الولايات المتحدة قال مشعل «انه ليس لدى حماس أي مشكلة في إجراء حوار مباشر مع الإدارة الأميركية فهي التي تضع الفيتو على التعامل مع حماس ومع الشرعية الفلسطينية»، وأكد أن «الإدارة الأميركية بانحيازها لإسرائيل تضعف من دورها في المنطقة».

وردا على سؤال عما إذا كان المسؤولون الروس طلبوا من حركة حماس خلال محادثاته معهم الاعتراف بإسرائيل أشار مشعل إلى أن «المسئولين الروس شجعوا على مزيد من تطوير الموقف الفلسطيني بما يساعد على فك الحصار وعلى تغيير الموقف الدولي خاصة لدى بعض الأطراف التي تصر على الحصار ورفض التعاون مع الشرعية الفلسطينية». وقال إن «حماس تتفهم نصائح الروس ولكننا منسجمون مع أنفسنا ونعتقد أن ما قدمناه في اتفاق مكة المكرمة يكفي لمتطلبات الحراك السياسي والإقليمي والدولي».

وعن شروط حركة حماس للاعتراف بإسرائيل قال مشعل إن «الاعتراف بإسرائيل لم يكن هو المشكلة في مسيرة التسوية منذ أن بدأت» مشيرا إلى أن «بعض الدول العربية اعترفت بإسرائيل كما ان العرب قدموا قبل خمس سنوات مبادرة سلام فضلا عن ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اعترف بإسرائيل ووقع معها اتفاقية وكذلك الرئيس الحالي محمود عباس ومع ذلك لم يحدث شيء».

وقال «إن الاعتراف بإسرائيل ليس هو الحل السحري لكن يحلو لإسرائيل والإدارة الأميركية أن تتلذذان بفرض الشروط على الشعب الفلسطيني وعلى الأمة العربية».وكتبت كبرى الصحف الروسية أمس أن قرار روسيا استضافة مشعل لم يكن من شأنه سوى إغضاب حلفاء موسكو.

واعتبرت صحيفة الأعمال الروسية «فيدوموستي» اثر اجتماع بين مشعل ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اليوم الأخير من زيارته التي استغرقت يومين «أن الزيارة الثانية لوفد من حماس إلى موسكو لم تنجح مرة أخرى في اعطاء نتائج».

كما كتبت صحيفة «كومرسانت» إنه «بالرغم من الجهود المبذولة من الجانب الروسي لم يقدم مشعل ولو تنازل واحد لإسرائيل وللجنة الرباعية». ونقلت »عن مصدر لم تذكر هويته قوله إن وزير الخارجية الروسي أعرب عن أمله في اقناع مشعل بالاعتراف بوجود إسرائيل ولو بصورة غير مباشرة.

وفي غياب أي تسوية رفض الروس طلب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.وأضافت الصحيفة أن «موسكو لم تنجح مرة أخرى في أن تؤكد للغرب ضرورة اجراء اتصالات مع الراديكاليين الفلسطينيين».

من جهتها اعتبرت صحيفة «غازيتا» أن «الفلسطينيين يستخدمون موسكو كقاعدة لتهديد إسرائيل والولايات المتحدة».وقالت إنه «على ما يبدو نسي الفلسطينيون أن إسرائيل شريك لروسيا في الشرق الأوسط وبلد صديق جدا لنا».