طلب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من لجنة في مجلس الشيوخ تخصيص 4,2 مليار دولار لتمويل الأبحاث لابتكار وسائل للتغلب على القنابل التي تزرع على جانب الطريق والتي قتلت أكثر من ألف جندي أميركي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ربما تحتفظ بوجود عسكري في العراق «لفترة طويلة» على غرار القواعد الأميركية في ألمانيا وكوريا الجنوبية.
لكن غيتس قال، أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأميركي التي تدرس تمويل الحرب، إن الولايات المتحدة ليس لها رغبة في أن يكون لها قواعد دائمة في العراق، وإن أي وجود عسكري على المدى الطويل هناك سيكون أقل كثيرا من المستوى الحالي للقوات البالغ حوالي 140 ألف جندي.
ورأى أنه «من المرجح أن يكون لنا وجود ما على مستوى منخفض بشدة على غرار وجودنا في كوريا وألمانيا وعدة أماكن أخرى حول العالم حيث كنا في حرب لفترة طويلة من الزمن.. عدد من السنين».وأضاف انه حتى إذا ساعدت خطة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات الأميركية بالعراق في إخماد العنف هناك فإن القوات العراقية ستظل تحتاج مساعدة عسكرية أميركية في مجالات الإمداد والتموين والاتصالات والاستخبارات والتدريب.
وقال إنه «من الواضح أننا ليس لنا رغبة في أن يكون لنا قواعد دائمة في العراق».كما عبر وزير الدفاع الأميركي عن شعور بالإحباط لقدرة المسلحين في العراق على تطوير تكنولوجياتهم وتمكنهم حتى الآن من هزيمة الإجراءات الأميركية المضادة للعبوات الناسفة المحلية الصنع.
وقال إن «أحد أكثر الجوانب غير السارة لوظيفتي هو أن أذهب كل ليلة إلى المنزل وأكتب رسائل بخط اليد إلى عائلات أولئك الذين يقتلون في العمليات... خلف كل من تلك الرسائل توجد ورقة تبلغني كيف توفوا وحوالي 70 في المئة منهم توفوا بهذه العبوات الناسفة البدائية الصنع».
وتابع أن «الواقع هو أننا نواجه خصما خفيف الحركة وذكيا وما إن نكتشف وسيلة لمحاولة إحباط مساعيهم فإنهم يجدون تكنولوجيا جديدة أو وسيلة جديدة لمواصلة أنشطتهم». وطلب غيتس من اللجنة تخصيص 4,2 مليار دولار لتمويل الأبحاث لابتكار وسائل للتغلب على القنابل التي تزرع على جانب الطريق من ناحية أخرى،
حذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بايس مساء الثلاثاء الكونغرس من إصدار قانون يقلص أنشطة القوات الأميركية في العراق، معتبرا أن العواقب «ستكون مؤذية في ساحة المعركة». وقال إن مشاريع الحد من انتشار الجنود «سينجم عنها تأثير عملاني مباشر في ساحة المعركة».
كما وعد قادة عسكريون أن تكون كل الوحدات العسكرية الأميركية المرسلة إلى العراق في إطار زيادة للقوات أمر بها بوش مدربة ومجهزة تماما وذلك بعدما شكك ديمقراطيون في قدرة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على القيام بذلك. واقترح النائب جون مورثا وهو معارض بارز للحرب من الحزب الديمقراطي إجبار البنتاغون على الإقرار بأن كل القوات الإضافية تلبي شروطا مثل أن تكون مدربة تماما وقضت عاما على الأقل في الوطن قبل إعادة نشرها.
ولمح مورثا إلى أن هذا الإجراء سيعرقل فعليا الزيادة المقررة والتي تبلغ حوالي 20 ألف جندي حيث سيكون الجيش المستنفدة جهوده بين حربين في العراق وأفغانستان غير قادر على تحقيق هذه الشروط. لكن مدير إدارة القوات في الجيش الأميركي الميجور جنرال ريتشارد فورميكا قال للصحافيين في البنتاغون إن «قواتنا المزمع نشرها ستكون معبأة ومدربة ومجهزة وستكون مستعدة لمهامها المحددة».
وقال مدير تحديث القوات في الجيش البريغادير جنرال تشارلز اندرسون إن الوحدات الإضافية تلقت بالفعل معظم المعدات التي تحتاجها وفي سبيلها للحصول على البقية بحلول وقت انتشارها. وأضاف «لا نتنازل عن معاييرنا الخاصة بحماية القوات للوحدات المزمع نشرها»، فيما قال مساعد رئيس هيئة أركان سلاح البر الجنرال جيمس لافليس في بيان: «لسنا في صدد خفض مستوانا لإرسال جنود إلى المعركة بشكل طارئ».
