شن الزعيم الليبي معمر القذافي هجوما لاذعا أمس على مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأميركية والنظام الديمقراطي السائد في العالم الغربي، قائلاً إن العالم يحكمه مجموعة من السماسرة والمقامرين، ووصف مجلس الأمن بـ «مجلس الرعب».

وفى كلمته بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان «سلطة الشعب» في ليبيا التي وجهها من مدينة سبها (جنوب) قال القذافي، في الاحتفالية التي شارك فيها الرئيس الصربي روزن ديتش ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما ومساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ريتشارد ميرفى وأكثر من 400 باحث وأكاديمي من مختلف القارات، أن «ما يسمى الآن بمجلس الأمن الدولي هو اخطر أدوات العصر الحالي عملا ضد السلام وضد البشرية» .

واصفا إياه ب«مجلس الرعب للشعوب»، موضحاً أنه «لم يعرض يوما الحصار على الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفييتي سابقا أو فرنسا أو ضد أي دول كبرى مثل بريطانيا ولن يفعل ذلك ابدا، لان العقوبات تفرض على الدول الفقيرة والضعيفة التي تصاب بالقلق عند كل اجتماع للمجلس الذي تحول إلى سيف للسلطة على رقاب الجميع».

واعتبر القذافي أن العالم يعيش الآن أزمات سياسية واقتصادية وأخلاقية خانقة ، وان أسوأ حالاته يتمثل في الناحية الأخلاقية حيث لا يوجد نموذج يحتذى به ، كما ان الأزمة الاقتصادية تطحن البشرية والثروة تتكدس بين الأولوية التي لا يوجد لها شرعية مع استغلال الأغلبية الساحقة.

وأوضح أن «العالم الآن يحكمه 190 شخصا ممثلة بدول الأمم المتحدة وهؤلاء يتحكمون في 6 مليارات شخص. وأكد على أن «هؤلاء الأشخاص يحكمون وفق ما يرونه لا ما تراه الشعوب وانه في حال صلاحهم يصلح العالم اجمع والعكس صحيح.. إلا أن العالم بوضعه الحالي يعيش ديكتاتورية بشعة وشعوبه التي ليست مطمئنة لأن السلطة بيد الافراد قليلون.. والمؤثرون أربعة من رؤساء العالم فقط».

وشدد القذافي على أن من يحكم العالم هم مجموعة من السماسرة ولاعبي الميسر، ووصولهم إلى السلطة كما يحدث في أميركا وغيرها من الديمقراطيات يأتي عن طريق الرشوة وطرح برامج كاذبة لخداع الناس، فالرئيس مرشح لشركة وليس للشعب وآخر مرشح لشركات عملاقة مثل النفط، والحديد، وآخر للمزارعين ونادرا ما يأتى مرشح للفقراء. وأضاف أن الأنظمة الرسمية والحكومات في العالم الآن مكروهة ؟ ولذا ظهرت منظمات المجتمع المدني، مطالبا في هذه الحالة باحلال الشعب محل الأنظمة المكروهة.

سبها «ليبيا» ـ سعيد فرحات