نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريرا أمس تحت عنوان: «بدو النقب يرحلون مرة أخرى بسبب الجدار العازل». واستعرض التقرير تأثير الجدار العازل الذي تنفذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن حياة الأقلية البدوية في النقب بفلسطين 48،
وضرب مثالا على ذلك بالتطورات التي تلحق بحياة عائلة حامد سالم حسن الذي قال بمرارة: «لقد دمروا منزلي من أجل جدارهم ألا يملكون ما يكفى من الأرض حتى يأتوا ويدمروا منزلي لقد خسرنا كل شيء». وأوضح التقرير أن «حامد ليس الوحيد الذي خسر منزله فقد دمرت القوات الإسرائيلية سبعة أكواخ وخيام يملكها بدو يقيمون قرب مستوطنة بالقرب من الخليل».
ويدعي الإسرائيليون أن المنازل بنيت بدون ترخيص ولكن السكان يقولون ان الحصول على تلك التراخيص شبه مستحيل. وأكد التقرير أن الثقافة البدوية في تلاشٍ نتيجة لهذه الأعمال فمراعي البدو الذين رحلوا من النقب عام 1948 اختفت بفعل الزحف السريع للمستوطنات الإسرائيلية وأخيرا بفعل مسار الجدار الفاصل، كما ان التجمعات البدوية أصبحت من أكثر التجمعات الفلسطينية معاناة.
ويتابع التقرير حياة حامد الذي هاجرت عائلته من بئر السبع عام 1948 واستقرت بالقرب من بلدة العيزرية قرب القدس لسنوات احتفظت خلالها بنمط حياتها الرعوي إلى أن جاءت عائلات يهودية وأقامت مستوطنة«معاليه أدوميم» في المنطقة العام 1975 وكنتيجة لذلك أجبر حامد وعائلات بدوية أخرى على مغادرة المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن «أطفال حامد ذهبوا للمدارس ثم الجامعات وتغير نمط حياتهم جذريا كما ان عائلات بدوية أخرى يتحدث عنها التقرير اضطر أبناؤها إلى هجر نمط الحياة البدوية والعمل في مشاريع البناء لكسب قوتهم».