أعلن مصدر رسمي ان سفراء الولايات المتحدة وايطاليا وألمانيا في سريلانكا أصيبوا أمس في هجوم مدفعي شنه في شرق الجزيرة المتمردون التاميل، ووقع الهجوم في باتيكالوا شرق الجزيرة بينما كان الدبلوماسيون ينزلون من مروحية عسكرية في جولة اطلاعية في المنطقة. وعبر المتمردون التاميل عن أسفهم العميق بعد جرح ثلاثة سفراء غربيين، متهمة الحكومة بأنها لم تبلغهم بقدوم دبلوماسيين إلى المنطقة على متن مروحيتين.

وقال وزير حقوق الإنسان السريلانكي ماهيندا ساماراسينغي في تصريح صحافي «ان السفراء الأميركي روبرت بليك والايطالي بريو مارياني والألماني يورغن فيرت جرحوا بشظايا قذائف أصابت مدرج الهبوط في قاعدة باتيكالوا الجوية»، وأضاف ان إصابتهم طفيفة فيما لم يصب هو بأي أذى رغم ان قذيفة صغيرة سقطت قرب المكان الذي كان فيه.

وقال طبيب في المستشفى الرئيسي في باتيكالوا كبرى مدن شرق البلاد ان الدبلوماسي الايطالي يعاني من جروح في الرأس استدعى الأمر إجراء فحوص دقيقة، فيما أصيب 11 شخصاً آخر بجروح، وبين الجرحى أربعة من رجال الشرطة بينهم ثلاثة من عناصر القوات الخاصة السريلانكية وجنديان من سلاح الجو وطفل.

وأعلنت وزارة الخارجية اليابانية في طوكيو ان السفير الياباني كيوشي اراكي الذي كان في الوفد الذي توجه بمروحيتين إلى شرق الجزيرة، لم يصب بأذى. وقالت ان «سفيرنا لم يصب بأذى وكان في المروحية الثانية»

وقال مسؤولون عسكريون ان أربع قذائف أصابت المنطقة بينما كانت مروحية البعثة الدبلوماسية تحط في القاعدة.

وصرح الناطق باسم الجيش ان طائرة كانت متوقفة في مكان قرب في القاعدة نفسها أصيبت بأضرار. وأكد مسؤولون محليون ان الدبلوماسيين كانوا يعتزمون لقاء السلطات في المنطقة للبحث في الوضع على ارض بعد عمليات الجيش الأخيرة ضد المتمردين التاميل.

وجاءت هذه المواجهات في الذكرى الخامسة لتوقيع وقف إطلاق النار في 23 فبراير 2002 برعاية النرويج لكنه ينتهك بشكل شبه يومي منذ أكثر من عام.

إلى ذلك، عبر المتمردون التاميل عن «أسفهم العميق» بعد جرح ثلاثة سفراء غربيين في عمليات قصف شنوها على قاعدة شرق سريلانكا. واعترفت جبهة تحرير ايلام تاميل الانفصالية المتمردة بأنها شنت القصف المدفعي، متهمة الحكومة بأنها لم تبلغهم بقدوم دبلوماسيين إلى المنطقة على متن مروحيتين. وأوضحت ان القصف توقف بعد اتصال من مسؤول في الأمم المتحدة لإبلاغ المتمردين بوجود البعثة الأجنبية.

وأكدوا في بيان على انهم مضطرون لاستئناف نضالهم من اجل حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة معتبرين ان وقف إطلاق النار «لم يعد اليوم سوى حبر على ورق»، ويطالب المتمردون باستقلال شمال شرق البلاد المنطقة التي يشكل التاميل غالبية سكانها في بلد 75 بالمئة من سكانه البالغ عددهم 20 مليون نسمة سنهاليون. وقتل في هذا النزاع نحو ستين ألف شخص منذ 1972 ونحو أربعة آلاف منذ مطلع العام 2006.

و قصف سلاح الجو السريلانكي مواقع للمتمردين الانفصاليين التاميل شرق الجزيرة بعد الهجوم الذي شنه المتمردون على مروحيات تقل سفراء غربيين وأسفر عن إصابة ثلاثة منهم بجروح، وفق ما أفاد مسؤولون. فيما نجا سفراء فرنسا واليابان والاتحاد الأوروبي.