أعلن أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس بدء المرحلة الثانية من جولات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي ستشمل تسمية الوزراء والاتفاق على التشكيلة الوزارية النهائية، في وقت يستعد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبومازن»استكمال مشاورات تشكيل الحكومة مع هنية بعد انتهاء جولته العربية.

وقال يوسف في حديث لإذاعة صوت فلسطين: «سيكون هناك اجتماع موسع بين قيادتي حركتي فتح وحماس لتناول كل الملفات التي تم التوافق على التفاهم حولها ولبلورة حصيلة كل النقاشات التي دارت خلال الأيام العشرة الأخيرة».

وحول الفصائل التي أعطت رداً نهائياً بالموافقة: قال يوسف:«معظم الفصائل مواقفها ايجابية وأبدت رغبتها بالمشاركة اذا ما اتيح لها خارج اطار المحاصصة أي مناصب وزارية باستثناء التحفظ المبدئي لحركة الجهاد الإسلامي وتحفظ مشروط للجبهة الشعبية».

وأضاف مستشار هنية أن«الأسبوع المقبل سيشهد عددا من اللقاءات لمعرفة أبعاد وحجم المشاركة حيث سترشح بعض الأسماء والوزارات التي تم تخصيصها لبعض الكتل البرلمانية».في غضون ذلك اشترط عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان أمس تعديل اتفاق مكة للمشاركة في الحكومة الفلسطينية المرتقبة.

وقال زيدان في تصريح لإذاعة صوت فلسطين: «الشراكة الوطنية تتطلب أن يكون للمشاركين نقاط مهمة في الوزارة وهذا يتطلب من الإخوة في فتح وحماس تصحيح المحاصصة لإتاحة فرصة المشاركة الفاعلة للفصائل الأخرى».

وفي تصريحات للإذاعة نفسها، أعلن مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي عن قائمة «المبادرة الوطنية» أمس قبوله المبدئي للمشاركة في الحكومة المقبلة. وأكد البرغوثي دعمه للحكومة الفلسطينية بجميع الأحوال «لأنها المخرج الوحيد سياسياً من الوضع السياسي القائم.. وقد قدمنا لرئيس الوزراء مجموعة من المقترحات حول ما يجب أن يتضمنه برنامج الحكومة وسيجرى نقاش ذلك».

إلى ذلك أكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى أمس أن الرئيس الفلسطيني سيعود فور انتهاء جولته العربية إلى غزة الأسبوع المقبل للالتقاء برئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية لاستكمال مشاورات حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تم الاتفاق عليها في الرياض لعرضها على البرلمان الفلسطيني لنيل الثقة،موضحا أن التشكيلة الوزارية سيتم عرضها على أبومازن فور وصوله غزة .

وقال المصدر في تصريحات خاصة ان«أبومازن سينتظر اجتماع المجلس الأوروبي الأسبوع المقبل في العاصمة الألمانية برلين من اجل اتخاذ موقف أوروبي موحد من اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية المنتظرة».

ونوه إلى أن«الرئيس الفلسطيني حصل على وعود خلال جولته الأوروبية برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني حيث لمس استجابة من الدول التي قام بزيارتها» مشيراً إلى ان «الدول الأوروبية رحبت باتفاق مكة واعتبرته خطوة ايجابية لتطبيق شروط اللجنة الرباعية» الا انه أكد «ان الأوروبيين طالبوا أبومازن بالإسراع في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت وإبرام صفقة التبادل ووقف كافة أعمال العنف ووقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية».